فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 680

فصلٌ: في كَفِّ الأعداءِ عنهُ صلى الله عليه وسلم

2765 - (م) عن أبي هريرةَ، قالَ: قالَ أبو جهلٍ: هل يُعَفِّرُ محمَّدٌ وجهَهُ بين أَظْهُرِكُمْ؟ قيلَ: نعم، فقالَ: والَّلاتِ والعُزَّى! لئن رأيتُهُ يفعلُ ذلكَ لأَطَأَنَّ على رقبتِهِ أو لأُعَفِّرَنَّ وجهَهُ في التُّرابِ، قال: فأتى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وهو يُصَلِّي ليطأَ على رقبتِهِ، قالَ: فما فَجَئَهُمْ منهُ إلا وهو ينكُصُ على عقبيهِ ويتَّقي بيديهِ، فقيلَ لهُ: ما لَكَ؟ فقالَ: إنَّ بيني وبينَهُ لخَنْدَقًا من نارٍ وهولًا وأجنحةً.

فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (لو دَنَا مِنِّي لاختطفَتْهُ الملائكَةُ عُضوًا عُضوًا) .

فأنزلَ اللهُ: _لا ندري في حديثِ أبي هريرة، أو شيء بلغَهُ_ {كَلَّآ إِنَّ الإِنسَانَ لَيَطْغَى _إلى قوله _ كَلَّا لَا تُطِعْهُ} [العلق:6 - 19] قالَ: وأمرهُ بما أمرَهُ.

[زادَ في روايةٍ] : {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} [العلق:17] يعني قومَهُ. [1] [م:2797]

2766 - (م) عن جابرٍ قالَ: غزونَا مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم غزاةً قِبَلَ نجدٍ، فأدركْنَا رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم في القائلةِ في وادٍ كثيرِ العِضَاهِ، فنزلَ رسولُ اللهِ تحتَ شجرةٍ فعلَّقَ سيفَهُ بغصنٍ من أغصانِهَا، وتفرَّقَ النَّاسُ في الوادِي يَسْتَظِلُّوْنَ بالشَّجَرِ، فقالَ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (إنَّ رجُلًا أتاني وأنا نائمٌ، فأخذَ السَّيفَ واستيقظتُ وهو قائمٌ على رأسِي والسَّيْفُ صلتًا في يدِهِ، فقالَ: من يمنعُكَ مِنَّي؟ قلتُ: اللهُ، فشامَ السَّيفَ فهَا هوذا جالسٌ) ثم لم يَعْرِضْ لهُ رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وكانَ مَلِكَ قومِهِ فانصرفَ حينَ عفا عنهُ، فقالَ: لا أكونُ في قومٍ هم حَرْبٌ لكَ. [خ¦2910] [م:843]

ص 472

[1] ما بين قوسين ليس في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت