فهرس الكتاب
وقد تعارف الناس فيما بينهم أن يكون إعلان عقد الزواج مغايرًا لإعلان الدخول ، ليس لأن الدخول محرم بعد العقد بل لأن ظروف الزوج قد لا تكون موائمة لأخذ زوجته لبيت الزوجية ، فصار هناك ما يعرف بـ"إعلان الدخول"أو"ليلة الدخلة"، فإذا كان الأمر كذلك فعلى الزوج أن لا يدخل بزوجته إلا بعد إعلان الدخول , لأن دخوله بها قبل ذلك قد يوقعه وإياها في حرج شديد ، فقد يطلقها أو يتوفى عنها ، وقد تكون بِكرًا فضَّ بكارتها ، وقد تصير حاملًا ، فتعرض المرأة نفسها لشبهات وتدخل هي وأهلها في متاهات قد لا يكون لها ما يوقفها ، وانظر جواب السؤال رقم (52806) .
وأما قول السائل: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يلتق بعائشة بمفرده في الفترة ما بين العقد إلى الدخول , فهذه مجرد دعوى , فمن الذي يستطيع أن يجزم بهذا النفي , وقد كانت تلك الفترة ثلاث سنوات , وكان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي أبا بكر في بيته كل يوم مرتين: بكرة وعشيا , كما ثبت ذلك في صحيح البخاري (476) .
فمن يستطيع بعد ذلك أن يقول: إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخلُ بعائشة طوال هذه الفترة ؟
ثم هب أن هذا النفي صحيح , فإن هذا لا يعني تحريم ذلك , لأنه قد ثبت جوازه بدليل من القرآن - كما سبق بيانه - .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
هل تتزوج من رجل صاحب دين لكنه فقير؟
سؤال:
مسلمة مطلقة السن50 سنة تعرفت على رجل مطلق ومتقاعد سنه 54 سنة ما شدني إليه وجعلني أحبه كثيرا هو تدينه والتزامه ، رغم فقره ، وبما أني امرأة ملتزمة كذلك وأخاف الله أردت أن أحصن نفسي وأتزوجه رغم فقره ، لكن ماما أحسست بأنها لا ترغب به لأنه فقير ، هل إذا تزوجته أكون آثمة؟ وهل عندي أجر في نفقتي على زوجي؟ وصداقي عبارة عن خاتم بسيط من ذهب لأنني لست بمادية ، وأحب أن أعمل الخير لوجه الله تعالى ، علما بأنني مطلقة منذ 20 سنة ورفضت الزواج لأجل تربية ابنتي ، عمرها الآن 20 سنة ، وكذلك كنت أتولى رعاية أبي العزيز إلى أن توفي رحمه الله وجميع المسلمين وهو راض عني ، والآن أحسست بأنني في حاجة إلى زوج ، أفيدوني جزاكم الله خيرا .
الجواب:
الحمد لله
إذا كان هذا الرجل مرضي الدين والخلق ، فلا حرج عليك في الزواج منه ، ولو كان فقيرا ، لما روى الترمذي ( 1084 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .