فهرس الكتاب
ولا حرج عليه في الأخذ من مالك برضاك ، ولك الأجر في الإنفاق عليه ، والإحسان إليه ، قال تعالى: ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا ) النساء/4 .
وليس الفقر عيبا ، فالمال يغدو ويروح ، والفقير قد يصبح غنيا ، قال تعالى: ( وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ) النور/32 .
وينبغي أن تقنعي والدتك ، وتبيني لها أن المقياس ليس بالمال ، وإنما بالتقوى والعمل الصالح.
ولا إثم عليك فيما لو أصرت والدتك على رأيها ، ورأيت أنت الزواج منه ، ويشترط لصحة النكاح وجود وليك ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لا نكاح إلا بولي ) رواه أبو داود (2085) والترمذي (1101 ) وابن ماجه (1881) من حديث أبي موسى الأشعري ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
وولي المرأة: هو أبوها ثم ابنها ثم أخوها ثم ابن أخيها ثم عمها ثم ابن عمها ، على ترتيب العصبات ، فإن لم يكن لها ولي زوجها القاضي ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له ) رواه أحمد ( 24417) وأبو داود (2083) والترمذي (1102) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم (2709) .
وسعي المرأة في الزواج وتسهيلها المهر ، دليل على رجاحة عقلها وحسن تفكيرها ، ونسأل الله تعالى أن ييسر لك الأمر ، ويهديك إلى الرشد .
والله أعلم .
الإسلام سؤال وجواب
ـــــــــــــــــــ
يرغب بالزواج منها وهي لا تلبس النقاب فهل يُقْدِم أم يبحث عن غيرها؟
سؤال:
أنا شاب عربي أعيش على تقاليدنا العربية الملتزمة أو ما يسمى بحسن الخلق والأدب الجم ، ولكن هذا الالتزام لا يمت للالتزام الإسلامي بصلة ، حيث لا يتعارض الالتزام بالتقاليد عندنا مع الموسيقى والاختلاط والتعامل مع البنوك الربوية وهكذا ، تقدمت لخطبة فتاة من نفس المحيط الذي أعيش فيه وأسرتها من أصدقاء العائلة منذ زمن بعيد والجميع يبارك زواجنا لما هو معروف عنا نحن الاثنين من حسن الخلق ، مشكلتي - للأسف - بدأت منذ بدأت أقرأ عن أحكام الزواج في الإسلام وبدأت ألتزم بداية من التقليل في الاختلاط والمواظبة على الصلاة في المسجد وإطلاق لحيتي وعدم التعامل مع البنوك وعدم سماع الموسيقى وما إلى ذلك ، فالأسرتان الآن يعتبرونني متشددا إلا من رحم ربي ، وأصبحوا يخيفون الفتاة مني مع أنها تحبني حبًّا شديدًا وصرحت بهذا للجميع مرارًا ، الفتاة تريد الالتزام ولكنها لا تطيق بعض الأشياء مثل ارتداء النقاب أو تغطية الوجه ، وبالطبع تعتبر هذه الأشياء من مظاهر التشدد والمغالاة في الدين بالنسبة للأهل . فهل أترك ذات الأخلاق الحميدة والأدب الجم والتي تحرص على صلاتها وأذكار الرسول - عليه أفضل الصلاة والسلام - وتحاول الالتزام والتي تحبني وتعلن هذا ولا تريد التخلي