فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 207

-دولة الطوائف؛ وخاصةَ!

خلال اجتماعات المجلس الوطني في الدوحة تطوع المجتمعون بانتخاب جورج صبرا على رأس الأمانة العامة، كتعبير واضح عن قبوله قواه الكبرى أطروحة «المركز» . وغداة الإعلان عن «الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية - 11/ 11/2012» ، التشكيل السياسي الجديد في العاصمة القطرة - الدوحة، كان أول مطلب أمريكي ورد في تعقيب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، على الإعلان حريصا على مستقبل الطوائف: «إن إحدى المسائل التي سنواصل التشديد عليها هي التأكد من أن هذه المعارضة تتجه نحو سوريا ديموقراطية ومعتدلة وتشمل كل المجموعات» !!! ومن جهته أدلى أول من اعترف بـ «الائتلاف الوطني» ، فرانسوا هولاند، الرئيس الفرنسي، وبعد ساعة ونصف من لقائه رئيسه، أحمد الخطيب، بتعليق تناول فيه الحكومة الانتقالية العتيدة (17/ 11/2012) ، كشف فيه عن أنه: «سيكون هناك سفير لسوريا في فرنسا معين من قبل رئيس الائتلاف» ، وفعلا صار هناك سفير من الطائفة «النصيرية» هو منذر ماخوس!! كما ذكَر ضيفه، في مؤتمر صحفي، بما يتوجب على الحكومة العتيدة الالتزام به:] إن الحكومة المقبلة التي سيشكلها الائتلاف يجب أن تضم «كافة مكونات سوريا» خصوصا «المسيحيين والعلويين» [.

-الأولوية لحقوق الأقليات والطوائف وليس للشعب

وإذا كان فرانسوا هولاند قد اختص المسيحيين والعلويين بالأولوية فقد قدم الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، «كل الطوائف والأقليات على الشعب السوري» . وكان في موسكو، أشد صراحة وأكثر وضوحا، خلال مؤتمر صحفي مشترك (15/ 11/2012) رفقة أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، حين أعلن: «إن موقف بلاده يعطي الأولوية لتحقيق اتفاق حول المستقبل، وإنه يجب أولا تفهم كيفية ضمان احترام المصالح والحقوق المشروعة لمختلف الطوائف والقوميات قبل البدء في التغيير، وليس تنحية الرئيس السوري بشار الأسد» ، ثم التفكير في الخطوة التالية!!!

-آليات التنفيذ

هكذا فإن كل ما بقي من أمر «انتقال السلطة» ربما يجده بوتين في الاجتماع القادم لـ «أصدقاء الشعب السوري» ، والذي سيعقد في مراكش (12/ 12/2012) ، بمشاركة وزيرة الخارجية الأمريكية، وبحضور: «أكثر من مائة وفد وأعضاء الائتلاف الجديد للمعارضة السورية، إضافة إلى: «ممثلي المنظمات الدولية والمجتمع المدني» . وبحسب ما أعلنته وزارة الخارجية المغربية فسيركز المؤتمر «خاصة» على ما يروق للرئيس الروسي كالبحث عن: «وسائل تأمين الانتقال السياسي» !!! ويبدو أن هذا المؤتمر الذي لم يفعل شيء للثورة السورية منذ انطلاق أولى اجتماعاته سيجد له، هذه المرة، عملا دسما في مراكش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت