وجماعات وسلفيين وجهاديين»، ومشددا أيضا على أن: «قتل بشار أصبح فرض عين على الأمة. أما الشيخ أحمد المحلاوي (23/ 3/2012) فقد قال: «إن النيل من هذا المجرم بات واجبًا على كل مسلم يستطيع ذلك» ، وعلى الثوار أن يدركوا: «أن من يقوم منهم بقطع رقبة هذا الخائن فإنه لو قتل في سبيل ذلك، سيكون بإذن الله شهيدًا، وسيحشر مع سيد الشهداء بالجنة» .
الفتاوى والدعوات إلى قتل الرئيس السوري، كما تناقلتها وسائل الإعلام، لم تتضمن تعبيرات صريحة بكفر النظام أو بكفر الرئيس السوري عينا. وإذا ما قورنت في الفتاوى التالية فإنها تطرح تساؤلات عما إذا كان الأسد «كافرا» أم «قاتلا» أم الاثنين معا؟
لا شك أن أغلب الفتاوى السابقة الداعية إلى «النصرة» و «الجهاد» أو «القتل» تحتمل أكثر من وجه، لاسيما وأن المسائل الشرعية المتعلقة بملة الفرد من المفترض أن تتسم بالصرامة والوضوح التام، نقول هذا مع أننا نعتقد أن تلك الفتاوى، وهي تشدد على الجهاد والقتال وإسقاط النظام، هي في الحقيقة أميل ما تكون إلى «التكفير» ، لكن كما يقال فإن «لازم القول ليس بلازم» ، وإلا فلماذا يصرح البعض بـ «كفر» الطائفة أو النظام أو الحكومة أو الرئيس في حين يمتنع البعض الآخر عن البيان الحاسم في الأمر؟ ولماذا يصرح البعض بـ «القتل» ولا يصرح بـ «الكفر» ؟
مهما يكن الأمر فإن عددا كبيرا من العلماء والمشايخ والدعاة والخطباء والأئمة، من غير «التيار الجهادي العالمي» ، جهروا بـ «تكفير» الرئيس السوري وطائفته، من مصر والكويت والسعودية وفلسطين وغيرها. ومن بين هؤلاء مثلا يشار إلى الشيخ عبد الملك الزغبي والتميمي ومحمد العريفي وغيرهم مما سيرد تاليا، أفرادا ومؤسسات.
ولعل الشيخ صالح اللحيدان كان صريحا في «تكفير» النظام والطائفة «النصيرية» و «حزب البعث» والرئيس الأسد في فتواه التي وصف فيها الحكومة السورية (في تسجيل صوتي 23/ 4/2011) بـ: «الفاجِرَة الخبيثة الخطيرة المُلْحِدة» والرئيس السوري بالقول: «الرجل هذا نصيري .. بشار .. وأبوه أخبث منه قَبْلَه، وجناية أبيه خطيرة حيث قتَل عددًا كبيرًا في لحظة واحدة في سوريا» . وفي الاستجواب التوضيحي الذي تلقاه بعد الفتوى أكد أن: «بشار نصيري ليس بمسلم .. وحزب البعث مشرك» حين يقول: «آمنت بالبعث ربًا لا شريك له *** وبالعروبة دينًا ما له ثان» .
ومن جهتها أصدرت «رابطة علماء الشريعة لدول الخليج» (وهي كويتية) فتوى شرعية صريحة في 12/ 8/2011، تضمنت ستة بنود حاسمة في توصيف النظام السوري والموقف الشرعي منه ومن العلاقة معه. وحدد البند الثاني من الفتوى الحكم الشرعي عبر الدعوة إلى: «وجوب إدانة ما يفعله النظام السوري من قتل