الثورة السورية ومسارات التدويل
قال تعالى:
{أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ} ، {البقرة: 214} .
{حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ} ، {سورة يوسف: (110) } .
في أعقاب قرار اتخذه الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، بالرد عسكريا على الهجوم الكيماوي على قرى الغوطة الشرقية، أعلن البيت الأبيض رسميا أنه في 31/ 8 /2013 أرسل إلى الكونغرس مشروع قرار يطلب فيه تفويضا بتوجيه ضربات عسكرية ضد النظام السوري, وإعطاء الرئيس الضوء الأخضر لـ «وقف» و «تجنب» حصول هجمات كيميائية. وينص مشروع القرار على أن دعم الكونغرس سوف: «يرسل رسالة واضحة عن موقف أميركا الحازم» .. وأن: «الغرض من هذا العمل العسكري هو ردع النظام السوري وإعاقة وتقويض قدراته على استعمال الأسلحة الكيميائية مجددا والوقاية منها» . لكن الكونغرس أرجأ التصويت بعد ساعات من انطلاق اجتماعاته المنتظرة.
موضوعيا، ثمة قدر لا بأس به مما يبدو ارتباكا دوليا في التعامل مع الشأن السوري، لكنه في واقع الأمر، وبعيدا عن مذابح النظام ودمويته، ليس سوى صراع على النفوذ بين شقي «المركز» . وموضوعيا أيضا فقد بدت أدوات السيطرة والتحكم في الشأن السوري آخذة في التآكل مع نمو سطوة الجماعات الجهادية وقوى الثورة السورية،