فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 207

ونعتقد أن الإسلام رسالة هداية للبشرية جميعًا». وهو بالمحصلة وكما وصفه خالد الزيني، عضو المجلس الوطني السوري، «شخصية توافقية» ، بما تكفي لتلبية احتياجات الجميع.

وفي أول بيان أصدره (14/ 11/2012) بعد زيارته لبعض العواصم العربية والدولية كتب على موقعه مخاطبا الشعب السوري بما يشبه التسول والاستجداء الذي لا يليق بسوريا ولا بشعبها ولا بتضحياتها ولا بتاريخها ولا عقيدتها ولا بشخصية تتبوأ منصب قيادة:

«اليوم اعترفت الولايات المتحدة بالائتلاف ممثلا وحيدا للشعب السوري ولكنها علقت ذلك على تأكدها من أن الائتلاف يمثل الشعب السوري حقيقة ... هذه لحظة تاريخية .. أرجو الله أن لا نخذلكم فلا تخذلونا أرجوكم .. أريد أن يكون شعار الجمعة القادمة: (يا أوباما لا تخاف .. كلنا مع الائتلاف) .. أريد لافتات فيها شكر للرئيس الفرنسي .. ولافتات: (الشعب السوري واحد) ، ولا فتات عليها: (لا تطرف لا إرهاب .. افهم افهم يا حباب) .. وفي آخر البيان طالب بـ: تعديل: بعد التشاور مع بعض قيادات الداخل اقترحوا أن يكون العنوان للجمعة القادمة: يا أوباما اسماع اسماع كلنا مع الائتلاف» .. لكن الجمعة المقصودة أسميت: «الائتلاف يمثلني» !!! والنعم.

سؤال: ما الذي جنته المعارضة السياسية الساعية إلى تحصيل اعتراف دولي وعربي بها من تشكيلها الجديد؟

فيما خلا الموقف الفرنسي الذي قدم اعترافه وصار يلعب دور رأس الحربة في رفع الحظر عن تسليح الثورة، والاستعداد لطلب «أسلحة دفاعية» ، إلا أن بقية المواقف الأوروبية والدولية نأت بنفسها عن الاندفاع الفرنسي، ابتداء من أوباما وانتهاء بالمفوضة الأوروبية كاترين آشتون، واكتفت بالإشادة بالتشكيلات الجديدة أو تعليق الاعتراف الكامل بها حتى إلى ما بعد سقوط النظام!!! ولعلها لطمة غير محسوبة من أولئك الذين يظنون دائما أن التعهدات والتنازلات والتصريحات وحرق الذات يجدي مع «المركز» . وتغافلوا عن كل تاريخ وحاضر، وتناسوا أن «المركز» والخصوم والأعداء لم يقبلوا بالرئيس العراقي، صدام حسين، وهو علماني، كما تناسوا كيف دبروا اغتيال الرئيس الفلسطيني، ياسر عرفات، وهو من قدم لهم التعهدات والتنازلات حتى الاعتراف بـ «إسرائيل» .. ومع ذلك تآمروا عليه وحاصروه وأذلوه وقتلوه دون أن يأسف عليه أحد. فلماذا يقبلون تعهدات المعارضة القديمة أو الجديدة؟ ولماذا يثقون بها أو يسمحون لها بالوصول إلى السلطة على أنقاض طائفة ائتمنت على النظام الدولي و «إسرائيل» منذ 1913 وإلى يومنا هذا؟ فما الذي يمكن أن تقدمه المعارضة بالمقارنة مع ما قدمته الطائفة النصيرية، صاحبة الامتياز الدولي؟ وهل تعهداتها أو حتى اعترافها بـ «إسرائيل» سيكون أثمن من اعتراف عرفات بها!!!!؟

في أول رد فعل للرئيس الأمريكي، باراك أوباما (14/ 11/2012) على التشكيلات الجديدة التي صممتها بلاده!!! قال بصريح العبارة: «نحن غير مستعدين للاعتراف بهم كحكومة في المنفى، إلا أننا نعتقد أنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت