فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 207

رئيس اللجنة القانونية في الائتلاف، هيثم المالح، بوصف الخطة الدولية بـ «الهراء، مشيرا في تصريحات لـ «الجزيرة» : أن «الائتلاف يمثل الشعب ولا يمكن له أن يرضى بطرح كهذا، وإلا فسيؤدي ذلك إلى سقوطه أمام الشعب» .. ومتسائلا .. «كيف يمكن أن يكافأ القاتل على جرائمه ببقائه في السلطة؟» . إلى هنا سنرى من سيسقط.

أما سمير النشار فاكتشف، على حين غرة، أن «الجديد» فيما يخطط له «المركز» ، والذي غفل عنه هذيان اسطيفو، هو «الحوار مع النظام» وليس «تسليح الثورة» ، فسارع إلى القول في تصريح لـ «الجزيرة - 29/ 12/2012» بأن: «هناك كمين سياسي هدفه جر المعارضة السورية لتكتفي بتنحي بشار الأسد» ، في حين أن الهدف من الثورة هو: «تغيير النظام السوري ككل» . والله صح النوم. فأي «كمين سياسي» هذا الذي يجري الحديث عنه؟ هل هو بقاء الأسد من عدمه؟ أم بقاء النظام بكل تشكيلاته؟ ألا تكفي تصريحات «المركز» التي باتت تصم الآذان، ليل نهار، وهي تتحدث بصريح العبارة عن حقوق الطوائف والأقليات وتحتفظ بكل مؤسسات الدولة على حالها؟ وما قيمة أي حل سياسي يرحل فيه الأسد ويبقى النظام في صيغة دولة طوائف وأقليات تحت يافطة الدولة المدنية الديمقراطية المزعومة زورا وبهتانا؟

واقع الأمر ببساطة؛ أن المعارضة كانت تنتظر وعود السلاح لحسم الموقف عسكريا!!! فإذا بها تُدعى من شتى الأطراف الدولية، وليس من موسكو فحسب، إلى الحوار مع النظام!!! وهي الدعوة التي مهدت الطريق أمام رئيس الوزراء السوري، وائل الحلقي، كي يعلن بخبث أمام «مجلس الشعب» السوري، في 31/ 12/2012 بأن: «حكومته على استعداد للتجاوب مع أي مبادرة إقليمية أو دولية لحل الأزمة في سوريا بالحوار والطرق السلمية» !! ثم تبعها تأكيد السفير الباكستاني، بوصفه رئيس مجلس الأمن الذي أكد في 4/ 1/2012 أن: «خطة العمل بشأن سوريا موجودة بالفعل، ولكن الإبراهيمي يحاول وضعها موضع التنفيذ» . وبالتالي فما على المعارضة إلا أن تقرّ بأنه لا مفر من الحل السياسي بالصيغة التي تحفظ استقرار النظام الدولي وأمنه حتى لو كان عبر الحوار مع النظام أو بقائه سواء رحل الأسد أم لم يرحل. وهو ما يجعل منها شاهد زور على حل ليس للشعب السوري فيه ناقة ولا جمل. فهل يعتقد أبله، أن خطاب الأسد في 6/ 1/2013 كان خارج السياق الدولي!!!؟

ثالثا: كمين الخطيب

كل العملية السياسية الجارية تستند إلى «اتفاقية جنيف» الموقعة في 30/ 6/2012، والتي تتحدث عن عملية انتقال سلمي للسلطة وحكومة انتقالية، مع غياب أي وضوح فيما يتعلق بمصير الرئيس السوري بشار الأسد. وهو ما يروق للروس مبدئيا. ولأن المعارضة تشترط القبول بالحل السياسي بدون الأسد فقد حاول الإبراهيمي امتصاص ردود فعل المعارضة كي تشق الاتصالات السياسية مع الأطراف طريقها دون عقبات. وفي السياق نفى في 30/ 12/2012 أن يكون طرح جانبا موضوع تنحي الأسد عن السلطة، وقال: «إن هذه القضية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت