فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 207

أولا: وقائع المذبحة

ثانيا: ملكية النظام للأسلحة الكيماوية

ثالثا: إعاقة التحقيق

رابعا: اتهامات سياسية

خامسا: هوية الفاعل

أولا: وقائع المذبحة

قبل المذبحة؛ وبعد انشقاقه ببضعة أشهر، أدلى رئيس فرع الكيمياء في الفرقة الخامسة في الجيش السوري، العميد الركن زاهر الساكت، بشهادة وردت في مقابلة مع قناة «الجزيرة» وموقع «الجزيرة نت - 18/ 5/2013» ، وقال فيها أنه: «إن النظام استخدم الأسلحة الكيماوية في مناطق خان العسل والشيخ مقصود بمدينة حلب» ، وأنه: «قام بدفن مادة تسلمها من مستودعات الجيش السوري بغرض استخدامها في مناطق بدرعا جنوب سوريا» ، وأنه: «استخدم مادة غير خطرة بدلا من ذلك قبل أن يقرر الانشقاق عن الجيش السوري» . وأبدى الساكت استعداده: «لتحديد مكان المادة الكيمياوية التي دفنها للجان التحقيق الدولية إن رغبت بالتحقيق في الأسلحة الكيمياوية التي استخدمها نظام بشار الأسد ضد المدنيين والمقاتلين» . كما تحدث الساكت عن استخدام النظام السوري لمواد أخرى في دير بعبلة بريف دمشق، واتهمه: «بحرق بعض الجثث التي ظهرت عليها آثار تؤكد استخدام هذه المادة» .

وفي التفاصيل يقول الساكت إنه: «جرى تكليفه باستخدام الأسلحة الكيمياوية في ثلاث مواقع، هي الشيخ مسكين والحراك وبصر الحرير في درعا أثناء عملية عامود حوران» .. وأن: «الأمر صدر له من اللواء علي حسن عمار الذي اتصل بقائد الفيلق وطلب استخدام مواد سامة مخرجة من القتال .. وهي مواد عادة ما يكون لها تراكيز سمية كثيرة العضوية تؤدي إلى الوفاة» .. وأن: «قائد الفرقة طلب منه استلام هذه المواد من خلال الاتصال مع اللواء طالب سلامة مدير إدارة الحرب الكيميائية للاستفسار عن كيفية الاستخدام وأين ومتى، لافتا إلى أنه تسلم خمسة لترات من المادة السامة نوع الفوز جين» .

أما في 23/ 7/2013 فقد أعلن المبعوث الأممي لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري، في اجتماع لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط إن: «الأمم المتحدة تلقت 13 بلاغا بهذا الشأن حتى الآن» ، مشيرا إلى أن جميع الحالات «قيد الدراسة» حاليا. ورغم ذلك فالتوصيف سيتركز هنا على مذبحة الغوطة.

ففي صبيحة يوم الأربعاء الموافق 21/ 8/2013 بدأت تتوالى أنباء مفجعة عن سقوط 600 مدني جراء استنشاقهم للغازات السامة وهم يغطون في النوم. ثم ارتفع العدد في بضعة ساعات ليصل إلى 1188 قتيلا ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت