الثورة السورية ومسارات التدويل
حين تستأسد «الهررة» !!!
د. أكرم حجازي
كنا قد أشرنا في الحلقة 12 «الاختراق - 18/ 11/2012» إلى تصريحات وزير الدفاع الأمريكي السابق، ليون بانيتا، وكذا زميلته وزيرة الخارجية، هيلاري كلينتون، حول رفض الولايات المتحدة الأمريكية لحل مؤسسات الدولة في سوريا كالجيش والأمن والمخابرات والشرطة وما إلى ذلك، بدعوى عدم الوقوع بخطأ العراق!!! وهي دعوى كاذبة إذا أخذنا بعين الاعتبار أن العراق كان دولة سنية الحكم بخلاف سوريا المؤسسة أصلا على الحكم الطائفي «النصيري» ، وهو ما ذهبت إليه حتى صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور - 29/ 12/2012» في معرض حديثها عن أثر الثورة السورية في «تمزيق العراق» حين أشارت إلى أن: «العراق كان قبل عقد من الزمان تحت سيطرة السنة و هذه الأيام تحكمه حكومة شيعية موالية للجارة إيران» .
وكما أشرنا أيضا في الحلقة 13 من السلسلة موضع المتابعة «إما إبل الثورة أو خنازير أوباما - 23/ 11/2012) إلى مآلات العملية السياسية التي يسعى «المركز» إلى إخراجها في سوريا عبر سلطة طوائف تحت غطاء الدولة المدنية الديمقراطية. وقبلها في الحلقة 9 قلنا أن سوريا تتجه «نحو الوصاية العسكرية - 25/ 8/2012» حتى بعد التوصل إلى حل سياسي. ومن لا يريد أن يستوعب الأمور كما هي على حقيقتها فهذا شأنه، لكن هذا واحد من أخطر التصريحات وأحدثها، والتي تؤكد ما ذهبنا إليه. ففي جلسة لمجلس الشيوخ الأمريكي في 6/ 3/2013 (يوم الثلاثاء) ، وردا على سؤال وجهه السيناتور، جاك ريد، إلى رئيس القيادة المركزية للجيش الأميركي، الجنرال جيمس ماتيس، يقول: «هل ستخطط الولايات المتحدة لاحتمال انهيار نظام الرئيس