الأعلى». وعلى صفحته في «الفيس بوك» ، اعتبر وزير الاقتصاد «الإسرائيلي» ، نفتالي بينيت، أن: «التردد الدولي بشأن سوريا يثبت مرة أخرى أنه ليس لدى دولة إسرائيل أحد يمكنها الاعتماد عليه إلا نفسها» .
كل هذا قيل بعد فشل مجلس الأمن (29/ 8/2013) ، أما بعد قبول المقترحات الروسية في 9/ 9/2013 فيما يتعلق بنزع الأسلحة الكيماوية من النظام السوري، فقد عاد اليهود ليصبوا جام غضبهم على الرئيس الأمريكي. ولعله ما من رئيس أمريكي حظي بالنقد والتقريع من اليهود مثلما حظي به أوباما. أما هذه المرة فقد ركز النقد على مؤهلاته القيادية أكثر من أي وقت مضى. وعلى ذمة المعلق السياسي للإذاعة العبرية، تشيكو منشه، (11/ 9/2013) ، فإن قبول أوباما للمقترح الروسي بدا وكأنه يقول لبشار الأسد: «بإمكانك أن تواصل ذبح شعبك بكل وسائل القتل التي بحوزتك باستثناء السلاح الكيميائي» . تماما مثلما قال قبله وزير الدفاع الإسرائيلي، موشيه أرنس. أما وزير الطاقة الإسرائيلية، سيلفان شالوم، فرأى أن: «تردد القيادة الأميركية في الوفاء بتعهداتها بشأن توجيه ضربة لسوريا سيمس بقوة ردعها العالمية» .
ومن جهته سخر المعلق «الإسرائيلي» بن كسبيت من السلوك القيادي لأوباما قائلًا: «إنه لم يصمد في يوم من الأيام في مواجهة ضغط» . وفي مقالة له نشرها في النسخة العبرية لموقع «ذي بوست» الإخباري قال بن كسبيت: «العالم كله بات يشكك في قدرة الولايات المتحدة على قيادة العالم، لقد وضع أوباما نفسه في وضع غريب وتافه» ، مشيرا إلى أن أوباما سمح للأسد بأن يظهر: «كما لو كان خصما سياسيا يتنافس معه في انتخابات تمهيدية وليس شخصا يخشى من ردة فعل عسكرية» ، أو: «كموظف خدمة اجتماعية رحيم وحنون، مهتم بأن يظهر كقائد ذي شعبية وقبول جماهيري» ، في حين أن: «الموظفين الاجتماعيين لا يمكنهم أن يقودوا العالم الحر» . أما الحل عند بن كسبيت فهو ما ختم به مقالته: «فليذهب أوباما إلى الجحيم، فهو لا يعرف كيف يخرج من المستنقع الذي أمضى وقتا طويلا على التدرب من أجل الوقوع فيه» . ولحق به بوعاز بسموت، المعلق في صحيفة «إسرائيل اليوم» ، الذي سخر هو الآخر من تردد أوباما قائلا: «الأسد الذي يحتفل اليوم الأربعاء بعيد ميلاده بإمكانه أن يتمنى لنفسه العيش حتى سن 120 سنة كرئيس لسوريا، في أعقاب رهان أوباما على المقترح الروسي» . لكنه أشار إلى ما هو أخطر من ذلك حين رأى أن: «كل المؤشرات تدل على أن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وليس أوباما هو الذي يدير مقاليد الأمور في العالم، مما قلص من أهمية الخطاب الذي ألقاه أوباما حتى قبل أن يتفوه بكلمة واحدة» .
بدا الكونغرس الأمريكي بعد فشل مجلس الأمن كما لو أنه قبلة الجميع. فالدول والإعلام والمؤسسات الدولية والمعارضة السورية وحتى المراقبين والمحللين والمفكرين والصحفيين والكثير من الأفراد والجماعات .. كلهم صاروا يترقبون انتهاء الكونغرس الأمريكي من إجازته والاجتماع في 9/ 9/2013 انتظارا لموقفه من الضربة الأمريكية التي عُلِّقَت على كاهله!!! وما إذا كان سيمنح الرئيس أوباما التفويض اللازم أم أنه سيمتنع عن ذلك. أما الروس