فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 207

فقد تربصوا بالكونغرس والرئيس الأمريكي الدوائر، في حين تصرف المؤيدون للضربة وكأنهم رعايا أمريكيين، وأن الكونغرس يتوجب عليه أن يأخذ بعين الاعتبار رغباتهم وطموحاتهم خاصة وأن السكين الكيماوي أخذ في جز الرقاب بما لم يعد معه احتمال أية مواقف موضوعية أو عاطفية.

وبالكاد عاد الكونغرس من إجازته في 9/ 9/2013 ليبدأ مناقشة مشروع الرئيس الأمريكي والتصويت على تفويض يسمح بتوجيه ضربة عسكرية أمريكية للنظام السوري حتى اعترضته روسيا بمشروع يقضي بوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت إشراف دولي. وكأن الكونغرس ومجلس العموم البريطاني ومجلس الأمن وحتى البيت الأبيض صارت كلها مؤسسات خاضعة لهيمنة الكريملين على سياساتها، محليا ودوليا!! وفعليا أرجأ الكونغرس تصويته المنتظر. وأعلن زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ الأميركي، السناتور هاري ريد، أنه: «تم إرجاء التصويت الأولي الذي كان مقررا غدا الأربعاء (11/ 9/2013) على مشروع قرار يجيز توجيه ضربات عسكرية إلى سوريا، وذلك إثر الاقتراح الروسي بشأن الترسانة الكيميائية للنظام السوري» . أما الرئيس الأمريكي فمع أنه صرح بأنه: «غير متأكد من الحصول على دعم الكونغرس بشأن استخدام القوة العسكرية في سوريا» ، إلا أنه أعلن ترحيبه بالمقترح الروسي مع بعض التحفظ المصحوب بـ «التشكيك» بجدية العرض حين التفاصيل، وفيما يشبه الاحتفاظ بوضعية اليد على الزناد وإبقاء الباب مفتوحا لعمل عسكري محتمل لأكثر من سبب بما فيه حفظ ماء الوجه.

وفي 10/ 9/2013 كشف وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن بنود ما صار يعرف، بين ليلة وضحاها، بالمبادرة التي تقضي بـ:

(1) «وضع الترسانة الكيميائية السورية تحت إشراف دولي؛

(2) ومن ثم تدميرها؛

(3) وتوقيع النظام على اتفاقية حظر انتشار الأسلحة الكيماوية».

وفي 12/ 9/2013 نقلت صحيفة «كومرسانت» الروسية عن مصدر دبلوماسي روسي قوله أن الخطة تنطوي على أربع مراحل، تنص على:

(1) «انضمام دمشق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية؛

(2) الإفصاح عن مواقع تخزينها وصنعها؛

(3) السماح لمفتشي منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بالتحقيق بشأنها؛

(4) تحديد كيفية تدمير الأسلحة بالتعاون مع المفتشين».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت