(1) «الداخل السوري» ، عبر «معركة استنزاف ضخمة وطويلة لقوة النظام الأمنية والعسكرية» ، وكذلك «استهداف كل ما هو نصيري» ، بما يتيح نشوء منطقة عازلة، بفعل الضغط العسكري والأمني، بعيدا عن أي تدخل لحلف «الناتو» ؛
(2) و «ضرب المصالح الإيرانية في كل مكان، والتعامل مع الروافض كطائفة محاربة أينما كانت، باعتبارها: الخطر المحدق ببلاد المسلمين، والسم المدسوس بينا، والبذرة الخبيثة التي بدأت تؤتي أكلها» ؛
(3) وأخيرا «استهداف المصالح الروسية» ، لكي تعلم روسيا: «بأن دعمها للأسد لن يمر هكذا، وأن المواطن الروسي أصبح كالمواطن الأمريكي بعد الثورة السورية، مستهدفا من قبل المجاهدين أينما ارتحل» .
وفي الختام رأت القراءة بأن: «العازم على قتال قوات الأسد على الأرض وحدها دون النظر لجذر المشكلة وحلها، ودون استئصال الورم الخبيث، وقطع الأيادي الرافضية التي تمده بالرجال والمال وما يلزم، فلن يكسب إلا ضياع الوقت والمجهود، وحتى لا ننصدم: فالثوات قد تنجح وقد تفشل، بسبب عدم الأخذ بالأسباب حق الأخذ» .
لا ريب أن القراءات السياسية التي قدمتها «فتح الإسلام» وكذا القراءات الأمنية والعسكرية التي قدمها «جيش الصحابة» مدهشة بحق، لما تميزت به من عمق وخبرة ودراية بأحوال الأمة والصراعات الطاحنة التي تجري أعظم وقائعها اليوم في بلاد الشام. لكنها قراءات تكتمت على النشاط العسكري والأمني لكلا الجماعتين، بخلاف «كتائب أحرار الشام» التي أعلنت عن عشرات العمليات المسلحة ضد النظام الطائفي وميليشياته وآلياته ومؤسساته، بينما تأخرت نوعا ما في بيان هويتها وقراءاتها لحقائق الصراع.
على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك» ، حيث موقع «كتائب أحرار الشام» ، يرد التاريخ 15/ 3/2011 للدلالة على «البداية» . وفيه كلمة ظهرت كتسجيل مصور، أصدره المكتب الإعلامي في 4/ 6/2012 بعنوان: هل أتاك حديث الكتائب». لكن قبل هذا التاريخ ظهر أول تسجيل صوتي في 21/ 4/2012 بعنوان: «بشائر لأهل الشام في ثورة الشام» . وهي بلا شك كلمة رزينة، مضمونا وأداء، حيث أصلت فيها الكتائب لحقيقة الصراع في الشام. وفي الجوهر لا تختلف قراءتها العقدية والسياسية لحال الأمة عن قراءة الجماعات الجهادية الأخرى.
في بداية الكلمة تستعرض «الكتائب» حال تسلط النظم العربية على الأمة، لاسيما تسلط النظام الطائفي الذي أفسد الدين والبلاد والعباد: «فلا تجد من أهل هذا البلد الطيب إلا متنفعا يعيش تحت وطأة المال الحرام أو حرا يرزح تحت وطأة الأغلال والسلاسل والقيود أو فارا بدينه وكرامته تاركا وراءه بيته وأهله وشوارع بلدته وأزقتها