فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 207

المتحدة، إدواردو دي بوي، في 24/ 8/2013، أن بان كيمون حث كل الدول الأعضاء بالأمم المتحدة «التي لها مصالح ونفوذ» في هذه القضية على «بذل أقصى الجهود من أجل إقامة جو آمن يتيح للبعثة بدء عملها» .

في تقرير ترجمته صحيفة «زمان الوصل - 24/ 8/2013» السورية المعارضة عن مجلة «فورن بوليسي» اتهمت فيه المجلة الأمم المتحدة بالمسؤولية عن إعاقة التحقيق في مذبحة الغوطة. وقالت المجلة: «بينما يقول قادة العالم إن على المفتشين مباشرة التحقيق، وإن على نظام بشار التعاون معهم، فإن الأمم المتحدة نفسها لم تعطهم إذنًا بذلك بعد» . أما كيفين كينيدي، الذي يرأس إدارة الأمم المتحدة للسلامة والأمن، فقال: «إنه لم يعط فريق التفتيش الضوء الأخضر لزيارة موقع الهجوم، وأن مكتبه لا يزال يجري تقييما أمنيا لمعرفة ما إذا كان هناك مناخ آمن بما يكفي لتنفيذ تلك الزيارة» !! وأوضح أن: «تحرك المفتشين داخل سوريا ليس بتلك البساطة، فهناك مناطق لا يمكن زيارتها حتى مع مرور أشهر لأنها ليست آمنة» .. وأكد على: «أهمية التقييم الأمني في إعطاء الضوء الأخضر للمفتشين حتى يباشروا تحقيقاتهم» !

رابعا: اتهامات سياسية

من المفترض أن السؤال عن الفاعل في الهجمات الكيماوية يتجه نحو النظام الذي يمتلك هذه الأسلحة. لكن بما أن الثورة السورية شأن دولي بالغ الخطورة على استمرار تماسك النظام الدولي بصيغته الحالية فمن العبث حصر ما يجري في سوريا بقوى الثورة أو قوات النظام. فإذا كانت الثورة فوق الشبهات فإن كل ما عداها هو موضع شبهة قطعا بما في ذلك القوى الداعمة للنظام أو الثورة.

ابتداء من 9/ 3/2013 أخذت الأنباء تتواتر عن قصف النظام بالأسلحة الكيماوية لبلدة خان العسل في مدينة حلب ومناطق أخرى في حمص ودمشق وإدلب، وبرز اهتمام دولي وإعلامي وحقوقي بضرورة إرسال فريق تحقيق دولي. إلا أن النظام وحلفاءه من الروس والإيرانيين ظلوا متمسكين بتحميل القوى الثورية مسؤولية استخدام الأسلحة الكيماوية. لكنه اتهام أقران فضلا عن سفاهته الممجوجة. وليس له حظ من الصمود لاسيما وأن الأسلحة الكيماوية ليست بمتناول أية قوة شعبية أو حتى نظامية. ولم يسبق للنظام أو لأية قوة دولية أو هيأة أممية أو مؤسسة متخصصة أن أخبرت أو تلقت معلومات عن فقدان أي نوع أو قدر من الأسلحة الكيماوية بحيث يمكن اتهام أطراف أخرى بنوع من الاطمئنان!!! هذا فضلا عن أن هذه الأسلحة كما أقرت القوى الدولية، بما فيها روسيا و «إسرائيل» ، تقع «تحت السيطرة» التامة للنظام وفي «الأيدي الأمينة» .

مع ذلك، وفي غمرة التفاوض بين الأمم المتحدة والنظام على مهمة الفريق الدولي المزمع إرساله إلى سوريا للتحقق مما إذا كانت الأسلحة الكيماوية قد استعملت أم لا، إلا أن الكثيرين فوجؤوا بتصريحات أدلت بها عضو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت