-تشارلز دولفر، كبير مفتشي الأسلحة السابق بالولايات المتحدة،:
«اعتمادا على مراجعة أشرطة الهجمات وشهادات أطباء ميدانيين فإن كل هذه الأدلة تشير إلى نوع من العامل الكيميائي .. هذه ليست تأثيرات ذخائر تقليدية، لا يوجد جروح خارجية، وهناك بالمقابل كل أعراض التعرض لغاز الأعصاب» .
2)التأخير: مسؤولية مَنْ؟
في 19/ 3/2013 سقط صاروخ في بلدة خان العسل في ريف حلب الغربي على موقع للجيس السوري النظامي. وأوقع 25 قتيلا من بينهم 16 جنديا. وأجمعت المعلومات والصور الواردة على أن سلاحا كيماويا تم استخدامه، وأن مصادر المقاتلين قالوا أن النظام أطلق صاروخا أخطأ هدفه. فهل أخطأ الهدف حقا لاسيما وأن خان العسل كانت محاصرة من قبل الثوار؟ أم أن النظام أو جهة ما استهدفت بالصاروخ جنود النظام؟ ولماذا؟ الحقيقة أن الحادثة كانت ولمّا تزل مثيرة للغاية. لكن منذ ذلك الحين بدأت القوى الدولية والأمم المتحدة تنشط لجهة إرسال بعثة تحقيق دولية استغرق وصولها نحو خمسة أشهر. وجرت مفاوضات قادتها روسيا، كالعادة، نيابة عن النظام. وكان هناك انقسام في الآراء وتشتت وإرباك ودفق إعلامي غزير!!!
ففي حين حاولت الدول الغربية إرسال بعثة تفتيش دولية للتحقيق في الأسلحة الكيماوية إلا أن سوريا رفضت هذا المسعى ومعها روسيا والصين. واختزلت المفاوضات بين القوى الكبرى على التحقيق في منطقة خان العسل دون غيرها من مناطق عديدة تعرضت لهجمات كيماوية بمستوى مخفف كما يقول البعض من الخبراء أو المحللين أو حتى بعض الشهادات. بل أن مهمة فريق التفتيش الحالي تقلصت إلى حد الإعلان عما إذا كانت هناك أسلحة كيماوية قد استعملت أم لا دون اتهام أي طرف.
ولأن الروس ركزوا فقط على خان العسل، وركزوا تحقيقاتهم فيها، فما كان منهم ولا من النظام السوري أن يقبل بأية لجنة تفتيش دولية أو توسيع لمهمة البعثة الدولية. وبدا الروس مطمئنين بما زعموا أنها أدلة تؤكد بأن المسلحين هم الذين أطلقوا الصاروخ. وفي حين استبق الروس البعثة فيما أجروه من تحقيقات ظلت البعثة الدولية في بطالة تامة من أي عمل طوال خمسة أشهر وحتى بعد خمسة أيام من مذبحة الغوطة. فإذا كان الروس واثقين مما لديهم من أدلة فلماذا أعاقوا التحقيق طوال خمسة أشهر؟ وهل الروس هم من أعاق التحقيق في مذبحة الغوطة طوال خمسة أيام كما تقول المستشارة الألمانية؟
منذ اللحظة الأولى لدعوة الأمم المتحدة الطلب من فريقها التوجه إلى الغوطة ظل الحديث الأكثر حضورا في وسائل الإعلام عن ضمان أمن البعثة. ومنذ اللحظة الأولى قدمت المعارضة ضمانات لتأمين عمل البعثة في المناطق التي تسيطر عليها. ومع ذلك ظلت مسألة أمن البعثة تمثل هاجسا غير مبرر حتى مع توجه ممثلة الأمم المتحدة السامية، أنجيلا كين، إلى سوريا. وفي السياق، قال مساعد المتحدث باسم الأمين العام للأمم