- «هناك برنامج ممنهج من أيام وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة كونداليزا رايس لتقسيم دول الخليج والسيطرة عليها، لذا لا بد من الوحدة الخليجية التي نادى بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز. والبحرين أول دولة لبت نداء الاتحاد الخليجي، فلابد أن تركب دول الخليج جميعها قطار الاتحاد حتى تقوى» .
- «هناك منظمات وأحزاب في الخارج تدعم هذا التوجه وتدفع أموالًا لكي تخرب وتدمر وتغير نظام الحكم في البحرين ودول الخليج العربية، ونحن على دراية بهذه المنظمات والدول» .
- «هناك دول تغدق الأموال على من يدعون أنهم معارضة لكي يقلبوا نظام الحكم، وهؤلاء ليسوا معارضة كما تصورهم بعض وسائل الإعلام، التي تريد الفتنة وعدم الاستقرار، وليس لهم دخل بما يسمى (الربيع العربي) وهؤلاء مأجورون لأجندات خارجية معادية» .
إذن الحماس السعودي لتسليح الثورة السورية قد لا يخرج عن مساق الخشية من كون الولايات المتحدة ربما لم تعد آمنة بنظر أنظمة الخليج. فإذا بقي النظام السوري على حاله متمتعا بصفة «نحن الأقوى على الأرض» ، كما يقول الرئيس السوري بشار الأسد، فلا شك أن المخاوف الخليجية سيكون لها ما يبررها في ضوء خروج المشروع الصفوي من عنق الزجاجة الذي تضعه فيه الثورة السورية. وبالتالي فالمنطق السياسي يقول بأن المراهنة على هذه الأخيرة سيغدو أجدى من الاطمئنان إلى «المركز» .
... واضح أن تدويل الثورة السورية ألحق بها أضرارا فادحة. ومع ذلك فقد ظل سؤال «ما البديل» ؟ السؤال، الوحيد والأهم، المطروح من قبل جميع الأطراف المتضررة من الثورة السورية. إذ أن كل طرف يسعى لتأمين مصالحه، وكل مصلحة لأي طرف هي بالمحصلة على حساب الثورة. ورغم عجز المعارضة وما خلفته مواقفها وقراءتها البائسة للحدث، وكذا مراهناتها وتحالفاتها وتطفلها أو تسلقها من مرارة في نفوس السوريين وأشقائهم إلا أن ما حصدته من القوة والشموخ والثبات لا يقل عما حصدته المعارضة من خزي!!! فقد بدأت الثورة بنقطة احتجاج اندلعت أولى شراراتها في سوق الحريقة بالعاصمة دمشق ثم انفجرت في درعا إلى أن تجاوزت 600 نقطة احتجاج في جميع أنحاء سوريا. هذه الملحمة الأسطورية لأعزل شعب إلا من دمائه وأشلائه لا يمكن أن يمثلها مشبوهون ومنافقون وعملاء ومتخاذلون .. فهي ضمير الأمة .. ولأنها كذلك فهي بحاجة إلى أصحاب العقائد والضمائر وليس لأصحاب الأهواء والمصالح ... ولا ريب أن هامش النصرة متاح .. وبلا شروط!!!