أو العلم به أو لحظة بدء عمليات الإنقاذ. فللمعلومات قيمة هائلة في توفير الإجابة على الكثير من الأسئلة لقطع الطريق على تمييع المسألة أو التلاعب في التحقيقات والأدلة من هذه الجهة أو تلك.
تميزت سياسة النظام السوري فيما يتعلق بامتلاكه للأسلحة الكيماوية بالمواربة الدائمة التي تثبت امتلاك النظام للأسلحة أكثر ما تنفي ملكيته لها. وفي هذا السياق جاءت أول التصريحات ردا على اجتماع الدوحة، واتهام النظام باستعمال أسلحة كيماوية، وآنذاك وزع الناطق باسم الخارجية السورية، جهاد مقدسي، بيانا على وسائل الإعلام في 23/ 7/2012، قال فيه: «?تود الوزارة إعادة التأكيد على موقف الجمهورية العربية السورية المتمثل بأن أي سلاح كيماوي أو جرثومي لم و لن يتم استخدامه أبدًا خلال الأزمة في سورية مهما كانت التطورات في الداخل السوري، وأن هذه الأسلحة على مختلف أنواعها- إن وجدت- فمن الطبيعي أن تكون مخزنة ومؤمنة من قبل القوات المسلحة السورية وبإشرافها المباشر، ولن تستخدم أبدًا إلا في حال تعرضت البلاد لعدوان خارجي» . وأكد أنه: «سبق لوزارة الخارجية والمغتربين وأن أبلغت ذات مضمون وتفاصيل هذا الموقف إلى دول عبرت عن قلقها من موضوع وصول أسلحة غير تقليدية لأيدي طرف ثالث» . ثم عاد وتلا نفس مضمون البيان خلال مؤتمر صحفي.
وفي رده على اتهام الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، باستعمال النظام أسلحة كيماوية قال وزير الخارجية، وليد المعلم، خلال مؤتمر صحفي (24/ 6/2013) عقده في دمشق،: «إن سوريا لم تعلن يومًا امتلاكها أسلحة كيمياوية، وإن اعتماد أوباما على تقارير كاذبة حول استخدام أسلحة كيمياوية يثير الريبة» .
وفي أعقاب مذبحة الغوطة، فجر الأربعاء (21/ 8/2013) ، واتهام النظام بالمسؤولية عنها رد وزير الإعلام السوري، عمران الزعبي، في 25/ 8 بما ينفي وجود هذه الأسلحة قائلا: «إن استخدام السلاح الكيمياوي خط أحمر ليس للولايات المتحدة فقط وإنما أيضا لسوريا التي قال إنها: لن تستخدم سلاحا كيمياويا إذا كان موجودا لديها» . لكنه أضاف: «إن بلاده مستعدة للتعاون مع خبراء الأمم المتحدة المتواجدين بدمشق منذ ما قبل الأربعاء الماضي، لكنه أكد أنها لن تسمح مطلقا بوجود لجان تفتيش على أراضيها» . وكان الأولى به القول: «إن سوريا لا تمتلك هذه الأسلحة حتى تستعملها» !!!
ومن الواضح أن تصريحي المقدسي والمعلم لا ينفيان امتلاك سوريا لأسلحة كيماوية بقدر ما يخفيان وجودها دون إغفال الإشارة إلى أنها في وضع آمن، وأن كل ما في الأمر أنه لم يعلن امتلاك سوريا لها رسميا. بل أن فقرة المقدسي حول تبديد قلق بعض الدول أكدته سلسلة من التصريحات الدولية بما فيها «إسرائيل» . وفيما يلي نماذج منها: