1228، 1400، 1466 وصولا إلى 1600 قتيل بالإضافة إلى 5500 جريح. وفي 24/ 8/2013 أكدت منظمة أطباء بلا حدود السبت وفاة 355 شخصا من أصل 3600 مصاب نقلوا إلى مستشفيات في ريف دمشق فجر المذبحة. ومع بعض التفاصيل فإن من بين القتلى 670 طفلا و 700 عائلة مجهولة المصير.
وبحسب عدة شهادات ميدانية فقد وقعت هذه المذبحة إثر قصف صاروخي نفذه الجيش النظامي من مطار المزة العسكري في منطقة جبل قاسيون الذي يسيطر عليه جيش النظام السوري ضد قرى زملكا وعين ترما وحي جوبر وعربين ودوما وسقبا وحمورية وكفر بطنا والجسرين بالغوطة الشرقية، وكذلك معضمية الشام بالغوطة الغربية. وبلغ عدد الصورايخ 29 صاروخا، أُطلقت بحسب شبكة شام الإخبارية «في تمام الساعة الثالثة إلا ربعا (2.45) » فجرا، أو «الساعة الثانية» بحسب شهادات ميدانية أخرى. لكن بعض الأنباء قالت بأن بعض الصواريخ كانت تحمل رؤوسا كيماوية وليس كلها، وبعض الشهادات أضافت أن طائرات حربية شاركت في الهجوم الكيماوي.
وطبقا للصور التي نشرتها تنسيقيات الثورة السورية ومصادر محلية فقد أمكن أيضا معاينة العشرات من جثث الأطفال السليمة من أي خدش، وحالات لأطفال وشبان تعاني من زبد في الفم ورجفة في الجسد وأعراض احتضار لأطفال مصابين وحالات هلوسة ورعب وصعوبات في التنفس، ومظاهر تغير في لون الجلد، بعضها كان في مستوى الصدر وأخرى في الأطراف. ومن جهتها تحدثت شهادات محلية قال فيها أحد المصابين بعد الهجوم: «بعد ساعات بدأت أشعر بتأثير المواد الكيمياوية .. حرقة في العينين وصعوبة في التنفس وصداع رهيب» .. وأن: «الناس الذين كانوا في الشوارع شعروا بالغثيان وبدؤوا في الانهيار» .
وبحسب التقرير الاستخباري الأمريكي الذي نشر في 30/ 8/2013، بعد عرضه على الكونغرس، ورفض النظام السوري له بدعوى أنه: «فبركات وتلفيقات اعتمدت على وسائل التواصل الاجتماعي» وغيرها، فإن: «عدد قتلى الهجوم بلغ 1429 شخصا بينهم 426 طفلا» ، وأن: «ثلاثة مستشفيات في منطقة دمشق استقبلت 3600 حالة عليها أعراض التعرض لغاز الأعصاب منذ فترة تقل عن ثلاث ساعات في صباح يوم 21 أغسطس/آب الجاري» ، وأن: «واشنطن جمعت أدلة مادية وأخرى عبر الأقمار الصناعية، تشير إلى تحرك عدد من المسؤولين عن البرنامج الكيميائي السوري منذ الثامن عشر من أغسطس/آب الجاري خاصة في منطقة عدرا، بينما لم تشر الأدلة إلى أي تحرك من هذا القبيل في أوساط المعارضة» ، وأن: «النظام السوري استخدم منصات صواريخ انطلاقا من كفر بطنة وجوبر وعين ترما وداريا والمعضمية بدلا من الطائرات» .
لا شك أن هول الفاجعة كان له أثر كبير في نوعية الشهادات والبيانات التي قدمتها مصادر محلية. فقد بدا عليها الارتباك الشديد إلى حد الهلع. ولا ريب أن هذه الوضعية النفسية تسببت، مبدئيا، بخسارة الكثير من البيانات التي كان ينبغي توثيقها بدقة فائقة. وتكمن أهمية التوثيق في تسهيل الحصول على الكثير من الإجابات في اللحظة المناسبة. فمن المهم، على سبيل الأمثلة، معرفة اتجاه الرياح حين وقوع الهجوم، أو التوقيت الدقيق لبدئه