-ففي 22/ 7/2012 نقلت وكالة الأنباء البريطانية «رويترز» عن المتحدث باسم البيت الأبيض، تومي فيتور، قوله: «نعتقد أن مخزون سوريا من الأسلحة الكيماوية ما زال تحت سيطرة الحكومة السورية ... ما زلنا نشعر بقلق بالغ بشأن هذه الأسلحة ... وإضافة إلى مراقبة مخزوناتهم فإننا نجري مشاورات مكثفة مع جيران سوريا وأصدقائنا في المجتمع الدولي للتعبير عن قلقنا بشأن أمن هذه الأسلحة والتزام الحكومة السورية بتأمينها» .
-وفي 24/ 12/2012 صرح وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قائلا: «أنه في كل مرة ترد تقارير عن استخدام أو تحريك النظام لأسلحة كيماوية تتصل موسكو بدمشق للتحقق من هذا الأمر .. وإن موسكو تلقت في كل هذه الحالات تأكيدات قوية من الحكومة السورية بأنها لن تلجأ لاستخدام هذه الأسلحة أيا كانت الظروف» . وفي 30/ 5/2013، بعد تناقل وسائل الإعلام لخبر إلقاء السلطات التركية القبض على خلية من «جبهة النصرة» بحوزتها 2 كغم من غاز السارين، طلبت روسيا إيضاحات من تركيا. وفي السياق أشار الناطق باسم الخارجية الروسية، ألكسندر لوكاشيفيتش، بما يؤكد بالقطع ملكية سوريا للأسلحة الكيماوية حين قال: «إن موسكو تسلمت من سورية كافة التأكيدات اللازمة على أن هذا السلاح سيكون بأيد أمينة وتحت حراسة مشددة ... ونحن على يقين بأنه كذلك» .
-وفي نفس الوقت (24/ 12/2012) نقلت صحيفة «ديلي تلغراف» البريطانية عن أحد كبار المسؤولين العسكريين «الإسرائيليين، عاموس جلعاد، قوله: «إن أسلحة سوريا الكيمياوية لا تزال في يد الحكومة، رغم أنها فقدت السيطرة على أجزاء واسعة من البلاد .. في الوقت الراهن فإن الأسلحة الكيمياوية تحت السيطرة» .
وفي 8/ 1/2013 كشفت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية عن معلومات استخبارية تلقتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) من مصادر «إسرائيلية» اعتمادا على صور أقمار صناعية أظهرت: «جنودا سوريين يقومون على ما يبدو بمزج مواد كيمياوية في مستودعين يُرجح أن تكون غاز السارين المهيِّج للأعصاب» . الأمر الذي دفع الولايات المتحدة للتحرك على عجل. وتضيف الصحيفة قائلة: «بفضل التحذيرات العلنية من أوباما والرسائل السرية الشديدة اللهجة التي بُعثت إلى الرئيس السوري وقادته العسكريين، عبر روسيا وآخرين من بينهم العراق وتركيا وربما الأردن، توقف مزج المواد الكيمياوية وحشو القنابل بغاز الأعصاب» . وفي السياق نقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وأوروبيين قولهم: «إن أزمة كهذه جرى تفاديها ما بين أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني وأوائل ديسمبر/ كانون الأول» ، وهو ما أكده المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، أحمد أوزومجو، في مقابلة خاصة بثتها قناة العربية - 9/ 5/2013 حيث ردت الحكومة السورية بالقول: «إنه إذا وجدت لديها أسلحة كيماوية فإنها ستحترم التزاماتها بعدم استخدام هذه الأسلحة» .
ولا ريب أنه ثمة عشرات التصريحات من هذا النوع أو أكثر وفي سياقات متعددة لا يتسع لها المقام هنا. أما فيما يتعلق بمخزون النظام من الأسلحة الكيماوية فقد تباينت التقارير ذات الصلة إلى حد المبالغة حتى من المنظمات المتخصصة!!!