فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 207

مجموعة تتمتع بصفة تمثيلية». وأعلن بوضوح: «نحن نحترس وخصوصا عندما نبدأ بالحديث عن تسليح مسؤولي المعارضة لكي لا نضع أسلحة بين أيدي أناس قد يسيئون إلى الأمريكيين أو الإسرائيليين» . وأن: «إحدى المسائل التي سنواصل التشديد عليها هي التأكد من أن هذه المعارضة تتجه نحو سوريا ديموقراطية ومعتدلة وتشمل كل المجموعات» !!! ومن فاته مضمون عبارات: «ديمقراطية .. ومعتدلة .. تشمل كل المجموعات» فما عليه إلا أن يلحق بأول رد فعل آخر أدلى به الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال مؤتمر صحفي مشترك (15/ 11/2012) مع أنجيلا ميركل، المستشارة الألمانية، في موسكو، حيث قدم حقوق الأقليات والطوائف على حقوق الشعب السوري برمته: «إن موقف بلاده يعطي الأولوية لتحقيق اتفاق حول المستقبل، وإنه يجب أولا تفهم كيفية ضمان احترام المصالح والحقوق المشروعة لمختلف الطوائف والقوميات قبل البدء في التغيير، وليس تنحية الرئيس السوري بشار الأسد» ثم التفكير في الخطوة التالية.

أما وليم هيغ، وزير الخارجية البريطاني، الذي التقى أحمد معاذ الخطيب، رئيس الائتلاف الجديد، فقد أحبط مضيفه مثلما أحبط أولئك الذين توسموا خيرا بتصريحات ديفيد كاميرون، رئيس الحكومة البريطانية حول اقتراحه الممر الآمن للرئيس السوري واستعداد بلاده لدراسة تسليح الثورة. وفي تصريحات لقناة الـ BBC استبق فيها لقاءه بالخطيب، أوضح هيغ أن: «بلاده تدرس الاعتراف رسميًا بهذا الائتلاف كممثل شرعي وحيد للشعب السوري، لكنها تسعى لمعرفة خطط هذا الائتلاف للانتقال السياسي في سوريا ومعرفة من الذين يعتزمون تعيينهم وكيفية توزيع المناصب، وهل سيكون الأكراد مشاركين، وما حجم التأييد الذي يتمتع به ائتلاف المعارضة داخل سوريا» ، مؤكدا بأنه: «قد يكون قادرا على اتخاذ قرار بشأن الاعتراف بالائتلاف خلال الأيام القليلة القادمة» .. تصريحات استفزت سهير الأتاسي، نائب الخطيب، التي علقت بالقول: وكأننا تحت اختبار!!!؟ صح النوم يا مدام.

وفي تغطيتها للموقف الأوروبي بشأن تسليح الثورة ذكّرت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية بموقف كاثرين أشتون، ممثلة السياسة الخارجية الأوروبية، وهي تردد القول: «إن إرسال السلاح إلى سوريا ربما يزيد الأمر سوءً هناك» . وتنقل الصحيفة عن مسؤول أوروبي، رفيع المستوى، قوله في العاصمة البلجيكية بروكسل: «إن"محادثات مطولة"قد تجري قبل إجراء أي تغيير على حظر بيع الأسلحة لسوريا» ، مشيرا إلى أن: بعض أعضاء الاتحاد لن يقبل بسهولة إرسال أسلحة للمعارضة السورية». وأن رفع الحظر يتطلب اتفاقا أوروبيا مشتركا يتم التوصل إليه بعد مفاوضات معمقة، قائلا: «أنا شخصيا لا أخفي بعض الشكوك. إذ أن: القلق الأوروبي لن يتعلق فقط بمبدأ إرسال الأسلحة، بل أيضا بتطبيقه، لافتا إلى أنه لن يكون من السهل ضمان وصول شحنات الأسلحة للمعارضة فقط» . ولعلها تصريحات راقت لوزير الدفاع الألماني، توماس دي مايزيري، الذي قال إنه: «يشكك في الفكرة» .

أما منظمة العفو الدولية فقد رحبت بدعوة وزير الخارجية البريطاني جماعات المعارضة السورية إلى ضرورة الالتزام بالقانون الإنساني الدولي، وحرض كريستيان بنديكت، المسؤول في المنظمة، وليم هيغ على مزيد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت