فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 207

الضغط لاتخاذ إجراءات عملية ضد المقاتلين: «نريد رؤية مساءلة حقيقية يتم بموجبها اعتقال أي مقاتلين ارتكبوا انتهاكات، وفتح تحقيقات مناسبة حولها» .

إلى هنا نقول بأن الهياكل الجديدة لا تعني أنها تتمتع بحرية الحركة والمطالب. وتوسلاتها لقوى الثورة بتقديم الدعم لها عبر تسمية يوم 16/ 11/2012 بـ جمعة «الائتلاف يمثلني» ، المماثلة لـ جمعة «المجلس الوطني يمثلني - 7/ 10/2011» كانت فاضحة كما سبق وأثبته الخطيب في كلمته إلى الشعب السوري. هذا فضلا عن أن تسميات الجُمَعْ تخضع للمساومات السياسية والأيديولوجية، لاسيما وقد سبقتها جمعة «أمريكا ألم يشبع حقدك من دمائنا؟» و التي تأجلت في 12/ 10/2012، بعد معارضة من المجلس الوطني قبل أن يتم فرضها يوم 19/ 10/2012.

المهم أن ردود الفعل الشديدة على التشكيلات الجديدة من بعض رموز الثورة السورية استبقت اجتماع اللقاءات التشاورية في الدوحة. فالقوى الإسلامية رفضت، كالعادة، كل التشكيلات والمبادرات السياسية. ومن جهته شن العقيد رياض الأسعد، قائد «الجيش الحر» هجوما شرسا على المجلس الوطني، في تصريحات نشرتها صحيفة «الوطن» السعودية في 7/ 11/2012، قال فيها أن: «هناك من أعضاء المجلس الوطني من شتت الصفوف وحاول تفرقة الكتائب، هؤلاء عصابة، والمجتمع السوري يعي ذلك، كانوا فعالين في تفرقة المقاتلين لكنهم لم يتمكنوا، والثوار معنوياتهم مرتفعهم على وقع الانتصارات اليومية .. أشخاص معروفون لدينا، مؤثرون في المجلس الوطني ومُتنفذين، هم من يتحملون مسؤولية قتل السوريين» ، .. هذا المجلس الذي أقصى الجيش الحر حمله الأسعد مسؤولية: «ثمن سفك دماء الشعب السوري» .

وخلال انتخابات المجلس الوطني، تلقت وسائل الإعلام: «بيان مشترك من القوى الوطنية السورية في رفض مخططات اجتماع الدوحة» وقعته شخصيات وقوى عسكرية ومدنية، من بينها «الجيش الحر» و «التحالف الوطني السوري» و «الكتائب الميدانية المقاومة في سوريا» ، وتضمن البيان أسماءً من بينها العقيد رياض الأسعد والعقيد حسام العواك وسعد العقيدي و د. وائل الحافظ. وجاء فيه: «إنه لواجب علينا أن نوضح للجميع أن الإصرار على إقصاء أبناء الثورة الصادقين إنما هو استمرار في السير على ذات الخطى التي لم تقدم ما هو ايجابي للثورة على مدى 13 شهرا وذلك يدفع إلى زيادة في الشكوك حول ماهية الأجندات التي تم تحضيرها والإعداد لها لما هو أبعد من ذلك من حكومة ووزارات وقيادات تريد فرض نفسها» .

وأوضح سعد العقيدي، منسق الكتائب الميدانية المقاومة في سوريا، وعضو المكتب التنفيذي في مجلس القبائل العربية السورية: «إن القوى الوارد اسمها في البيان ترفض المجلس جملة وتفصيلا، وتعتبره غير موجود وأن مبادرة رياض سيف لا تعنيهم» . أما فيما يتعلق في الموقف من المجلس فهو: «سبب رئيسي في تمزق المعارضة السورية وأن من يقودونه لديهم أجندة حزبية ضيقة للوصول إلى كرسي السلطة ولم يقدموا شيء للشعب السوري» ، الذي: «أعطى فرصة للمجلس طيلة أكثر من سنة فما قدم شيء للشارع السوري

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت