فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 207

الطرطوسي، جام غضبه على القرضاوي فيما يشبه التحدي له بأن يصدر فتوى مماثلة بحق بشار الأسد. وفي 26/ 2/2012 نسبت وسائل الإعلام إلى الطرطوسي قوله في كلمة ألقاها على طلابه في إحدى غرف الدردشة الصوتية ونشرتها المنتديات الجهادية أن: «القرضاوي وأمثاله كانوا يجادلون الإسلاميين في تكفيرهم للحكام العرب ومن ضمنهم القذافي بذريعة أنهم ولاة الأمر ولا يجوز الخروج عليهم» ، وتساءل موجها حديثه إلى القرضاوي قائلا: «من منا على حق .. من منا على حق؟، وأضاف: «نحن لنا 30 عاما نقول لكم هؤلاء مجرمون ... قتلة وأعداء للأمة وأنهم لا يتورعون أن يبيدوا شعبنا» .

وفي السياق لم يفلت الشيخ سلمان العودة الذي أيد على القذافي من «هجمة» الطرطوسي، الذي خاطبه قائلا: «بكير .. صح النوم يا سلمان العودة .. بالأمس كنت ترمينا وترمي أخواننا بأننا من الخوارج والمتهورين والآن صحوت؟ .. قلتم هذا الكلام في بن علي ومبارك وهذا جيد لكن هناك طغاة أحياء كطاغوت الجزائر وطاغوت المغرب وطاغوت السعودية وطاغوت سوريا ... قولوا كلمة الحق في هؤلاء الآن وليس بعد أن يسقطوا .. الآن نريدك أن تتكلم ... كلمني الآن عن الطاغية في الشام إن كنت رجلا .. اعطني نفس الفتوى في طاغية سوريا الذي هو أشرس من القذافي بمليون مرة ويحكم سوريا منذ 50 عاما هو وأبوه حافظ الهالك .. أعطني فتوى في هذا النظام إن كنت رجلا الآن وليس بعد أن يسقط.

لا ندري، على وجه التحديد، لماذا سارع القرضاوي إلى التصريح بوجوب قتل القذافي بينما امتنع عن الدعوة إلى قتل الرئيس الأسد، واكتفى بالقول أن: «بشار انتهى» ! علما أن كلا الرئيسين من القتلة المتوحشين. ولا ندري بأي منطق شرعي أيضا انتقل الشيخ سلمان العودة من النقيض إلى النقيض مثلما فعل د. عائض القرني الذي وصف الرئيس السوري على قناة «العربية - 26/ 2/2012» بالسفاح اليهودي أرييل شارون، مشيرا إلى أن: «قتل رئيس النظام السوري بشار الأسد الآن أوجب من قتل الصهيانية، وأنه أصبح واجبًا شرعيًّا نصت عليه الأدلة؛ لأن فيه دفعًا للصائل والمجرم .. الأسد وشارون سواء، ... ولن يتم تحرير الجولان حتى يذهب هذا النظام المتواطئ العميل الذي تواطأ مع أعداء الأمة، فهو في الأصل مع إسرائيل التي تقاتل بقوة لبقاء نظامه» .

الطريف في الأمر أن الدعوة إلى قتل الرئيس السوري وردت أكثر ما وردت على ألسنة علماء ومشايخ ودعاة مصر، مثل د. هاشم إسلام، عضو لجنة الفتوى بالأزهر، الذي أفتى: «بإهدار دم بشار الأسد إذا استمر في جبروته ضد شعبه (17/ 2/2012) » ، وكذلك فتوى الشيخان محمد حسان ومحمد عبد المقصود (1/ 3/2012) . ومن جهتها نسبت صحيفة «المصري اليوم» لـ د. صفوت حجازي القول، خلال اللقاء الذي نظمه «الاتحاد العام لنقابة الأطباء» ، و «رابطة أهل السنة» (15/ 3/2012) ،: «من مُكّن من قتل الأسد ولم يقتله، فهو آثم» ، مضيفا: «إن من يقتل بشار فهو في الجنة» !!! وأكثر من ذلك قوله: «لو لم أكن معروف الوجه، لذهبت بنفسي وقتلته، ومن يستطِع أن يقتله فليقتله، وأنا أتحمل الدم عنه» !!!، مؤكدًا أن: «هذه الفتوى ليست فتواه وحده، وإنما هي فتوى أصدرها مئة من العلماء المنتمين لمختلف التيارات الدينية إخوان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت