فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 207

وتعذيب وسجن والحكم على النظام البعثي بالكفر القولي والفعلي». وقد وقّع على الفتوى كل من: د. عجيل النشيمي، د. شافي العجمي، د. عبد الرحمن عبد الخالق، د. جاسم مهلهل، د. جاسم المطيري، الشيخ نبيل العوضي، د. عثمان الخميس، د. حامد العلي، د. عبد المحسن زين المطيري. ولا ريب أن أطرف ما في الفتوى التي أقرت بـ «الكفر القولي والفعلي للنظام البعثي» أنها أرسلت إلى الأمين العام د. علي الفرداقي، و د. يوسف القرضاوي، للتوقيع عليها.

وبعد فتوى علماء الكويت بقليل (في 20/ 9/2011) أصدر الشيخ ياسر برهامي من مصر فتوى موجهة بالدرجة الأساس إلى «الجيش السوري الحر أكد فيها على «كفر النظام والطائفة، وخاطب «الجيش الحر» بالقول: «اتقوا الله أيها الضباط والجنود في أهليكم وشعبكم المسلم المظلوم الثائر على نظام بعثي علوي كافر، فلا نزاع بين أهل العلم في كفر الطائفة العلوية النصيرية نوعًا وعينًا» .

ولم يطل الوقت حتى جاءت فتوى «الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح» في مصر لتجمع بين «كفر» النظام و قتل الرئيس بشار الأسد. ففي 1/ 3/2012 قالت الهيئة في بيانها: «إن الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح تفتي بكفر النظام السوري الطائفي وإباحة دم رأس هذا النظام المجرم الذي ولغ في دماء السوريين، وأهان المصحف الشريف، واعتدى على حرمات المساجد، وأزهق الأرواح المعصومة، وأتلف الأموال المصونة، وتجبَّر واستكبر في الأرض بغير الحق .. » ؛

«كما تفتي الهيئة وحدات الجيش السوري المسلم بالانفصال عن جيش النظام الفاجر والانضمام إلى الجيش السوري الحر، وتدعو الأمة الإسلامية بحكوماتها وهيئاتها المختلفة إلى إمداد الجيش الحر بالسلاح والمال والدعاء في الأسحار! وأضافت بأن: كل من قَتل أو أَمر بالقتل أو أعان عليه - بغير حق- فقد أتى ما يهدر به دمه، وتحل به عقوبته في الدنيا والآخرة، لا فرق بين حاكم ومحكوم أو قائد وجنود» .

واختتمت بالقول: «على علماء السلطان وعمائم الطغيان ورءوس الفتنة والبدعة أن يستقيلوا من وظائفهم، ويتبرَّءوا من ممالأة الكفر والإجرام، وألا يبيعوا دينهم وآخرتهم بدنيا قد أدبرت عن غيرهم، وليذكروا أن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله تعالى ومقته يهوي بها في النار سبعين خريفًا، ويلقى الله تعالى وهو عليه ساخط، قال تعالى {وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم ْ} [محمد: 38] » .

ولعل مسك الختام في هذا النوع من الفتاوى هو ذاك الذي جاء على لسان الشيخ ناصر العمر، الأمين العام لاتحاد علماء المسلمين، خلال المؤتمر الدولي الذي انعقد في مدينة اسطنبول التركية (5/ 4/2012) بدعوة من «رابطة علماء المسلمين العالمية» ، وبالتعاون مع «هيئة الشام الإسلامية» . وفيه قال الشيخ العمر: «إن ما يجري في سوريا قتال بين الكفر والإسلام، وإن الشعب السوري يتعرض لمشروع باطني صفوي شيعي، تسعى إيران من خلاله إلى إعادة الإمبراطورية المجوسية من جديد» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت