فهرس الكتاب

الصفحة 153 من 207

حرس حدود لها، كما شُرد الإسلاميون وطوردوا في أقاصي الأرض، و ضاعت الصومال ودُمرت أفغانستان وأُحرقت الشيشان ونُحرت البوسنة والهرسك وأُسقط العراق وتم تسليمه للشيعة بمبادرة من وزير الخارجية بريماكوف، والآن تسقط سوريا وهو ممسكا بها بيديه!!! كل هؤلاء كانوا بحماية الاتحاد السوفياتي ثم روسيا، بموجب تبنيه لحق الشعوب في تقرير مصيرها سنة 1956، وتحت عباءة أيديولوجيات التقدم والتحرر ومقاومة الاستعمار .. والقائمة أطول بكثير. لكن آن للقوس أن ينغلق.

وفي مقابلة له مع مجلة «لونوفيل أوبسرفاتور» الفرنسية ونقلتها وكالة الأنباء الأردنية «بترا - 12/ 1/» 2013، قال الملك الأردني، عبد الله الثاني،: «يجب أن تشعر كل فئة في المجتمع السوري، بمن فيهم العلويين، بأن لهم دورا في مستقبل البلاد» . وفي 26/ 1/2013 طالب الملك بوضع: «خطة واقعية وجامعة للانتقال في سوريا» ، مؤكدا على: «ضرورة أن تتضمن الخطة الحفاظ على الجيش ليكون العمود الفقري لأي نظام جديد في سوريا، لتجنب الفوضى التي سادت في العراق بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العام» 2003، ومشيرا إلى أن: «خطة انتقالية حقيقية وشاملة تضمن وحدة سوريا شعبا وأرضا وتضمن لكل السوريين دورا ليكونوا شركاء في مستقبل بلادهم» . واعتبر أن من يعتقد أن نظام الأسد سيصمد لأسابيع فقط: «لا يعرف حقا الواقع على الأرض» ، ملمحا إلى أن: «أنصار الأسد ما زالوا يمتلكون القدرة» ، ومتوقعا أن: «بقاءهم القوي سيستمر على الأقل حتى النصف الأول من العام الجاري» .

ورغم أنها حادثة ليس معروفا عنها أية معلومات موثوقة، فضلا عن حرص المقاتلين على حماية دور العبادة أيا كانت، مقابل تدمير النظام لعشرات المساجد وحرقها إلا أن صحيفة «كريستيان ساينس مونيتور - 25/ 1/2013» نقلت عن مديرة إدارة الشرق الأوسط في منظمة «هيومن رايتس ووتش» الأمريكية، سارة ويتسون، قولها: «إن المعارضين المسلحين للنظام السوري فشلوا في إثبات تعهدهم بحماية حقوق الأقليات الدينية» . وفي سياق مماثل حرض رمزي مارديني، المحلل بمعهد «دراسات الحروب بالولايات المتحدة، في مقال له نشرته صحيفة «نيويورك تايمز - 4/ 2/2013» ، واشنطن: «على أن تجعل اعترافها بالمعارضة السورية مقرونا بشرط صارم بضرورة أن يكون تحالفها ممثلا لكافة أطياف الشعب السوري، ومعاقبتها إن هي لم تمتثل لهذا الشرط» . وخلص في مقاله إلى القول بأن: «الخوف ونزعة الانتقام من المحتمل أن تلعب دورا رئيسيا في مرحلة ما بعد الأسد أكبر مما حدث في ليبيا ما بعد القذافي» .

وفي مقالته على صفحات «نيويورك تايمز - 10/ 2/2013» وصف توماس فريدمان الصراع في سوريا بأنه: «حرب لا يمكن أن تنتهي، ولكن ربما يمكن تخفيض وتيرتها وشدة حدتها» . وشكك: «في إمكانية تخليص سوريا أو نقلها من مدار إلى آخر مع الاحتفاظ بها دولة واحدة متماسكة» ، ... إذ ... «أنها سرعان ما تنقسم إلى إقليمين، أحدهما للسنة والآخر للعلوين» . وفي السياق أشار إلى حلول وسط نسبها لبعض: «الدبلوماسيين العرب في الأمم المتحدة» ... وهذه الحلول تتطلب، بحسبه، (1) «تدخل الولايات المتحدة لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي لتشكيل حكومة انتقالية في سوريا» ، و (2) «تمثيل متساو للعلويين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت