الغربية التامة) وليبيا (باستحكام 90% من نظام القذافي في دوائر الدولة حتى الآن) ، وتخريب متعمد في تركيا (احتجاجات اللبراليين وحلفائهم العرب وغير العرب في ساحة التقسيم فضلا عن تدخل الطائفية فيها) ، وإحياء لمحاور معتدلة كانت الثورات قد دفنتها (السعودية، الإمارات، الأردن، مصر) ، ومزاعم عن رصد اتصالات بين قادة «القاعدة» في أفغانستان واليمن، يبدو الروس، من جهتهم، وكأنهم يخسرون في كل مكان إلا في سوريا، التي يستعملونه، منذ بداية الثورة كرهينة ثمينة جدا للحفاظ على نفوذهم، ولاعتراض اندفاع الغرب في مجلس الأمن. ومع أن الشعب السوري تلقى أفتك السموم في أطفاله ونسائه وشيوخه وشبانه إلا أن الثورة السورية التي تتلقى، هي الأخرى، مخالب الغدر من كل حدب وصوب بقيت وحدها، من يحمل أوزار الثورات والأمة برمتها بانتظار أن تلحق بها بقية الثورات. فلا يقلقن أحد على أرض تكفل الله، عز وجل، بحمايتها.