فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 207

النقاط الست وقراري مجلس الأمن 2042 و 2043، بما في ذلك الوقف الفوري للعنف بكل أشكاله». لكن ما تجاهله أنان في تصريحه هذا أثبته في مؤتمر صحفي لاحق حين قال: «إنه يأمل بأن يرى نتائج حقيقية للاتفاق خلال عام» ... «يأمل» !!! كما أنه يتحدث عن مجرد «نتائج حقيقية» وليس عن «حل» ، فهل ثمة ضمانة من أي نوع لأية «نتائج» ؟ وهل ثمة مصلحة للشعب السوري من كل هذا الوقت الطويل، إلا ما تحدث عنه «فيسك» ؟ لنتابع تفاصيل الجريمة!!!

تقول صحيفة «كريستيانس ساينس مونيتور» الأمريكية في اليوم التالي لـ «إعلان جنيف» أن: «المجتمعون فضلوا نتائج هزيلة على إعلان فشل كامل» !!! ربما. لكن الحقيقة تؤكد أن الغرب اعتمد هذه المرة الأطروحة الروسية بالكامل في التعامل مع «الأزمة» السورية. ومن لم يصدق فليتأمل ما قالته كلينتون جيدا، والتي خلطت السم بالدسم!!! حين أكدت أن الخطة تعني رحيل الرئيس السوري بشار الأسد، وهو ما نفاه الروس،: «سيتعين عليه الرحيل ولن ينجح في اجتياز اختبار التوافق نظرا للدماء التي تلطخ يديه» .. وأضافت بأن روسيا والصين: «صدقّا على اتفاق توافق السوريين على حكومة انتقالية، وعليهما الآن العمل مع حليفهما على تحقيق الاتفاق الذي تبنياه» !!!!!!!!

هكذا! فرصة للروس والصينيين لـ «اختبار» و «تحقيق الاتفاق الذي تبنياه» !!!؟ فمن وضع الخطة يا ترى: كوفي أنان؟ أم الروس؟ ولصالح من وضعت الخطة إذا كانت مفرداتها صيغت بموجب المصالح وأمن النظام الإقليمي والدولي؟ وما هي وقائع وتداعيات هذا الـ «اختبار» على الأرض، وهو الذي سيتمتع بحماية دولية؟

لنرى ما تقوله الصحيفة الأمريكية ذاتها، في تعليقها على «عام» كوفي أنان، وما ينتظره من «نتائج حقيقية» : «إن وضع هذا المدى الطويل لتطبيق الخطة سوف يساهم بسقوط مزيد من القتلى في صفوف السوريين» ، لماذا يا ترى هذا «التشاؤم» ؟ تتابع الصحيفة: «لأن الخطة لا تتضمن أية حوافز لتشجيع الأطراف المتقاتلة في سوريا على التزام الهدوء» .. بحسب هذا الفهم للصحيفة فالخطة ليست سوى مشروع للقتل وتصفية الثورة وتأمين مصالح النظام الدولي.

ومع ذلك فالخطورة ليس فيما أوردته الصحيفة الأمريكية في قراءتها بل فيما أدلى به وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ من تصريحات للصحفيين، رفقة نظيره الفرنسي لوران فابيوس عشية التحضير لمؤتمر «أصدقاء سوريا - 6/ 7/2012» في العاصمة الفرنسية - باريس .. تصريحات لا يمكن تصنيفها إلا في سياق الجريمة الدولية التي يجري ارتكابها عن سبق إصرار وترصد. فلنقرأ ما قاله هيغ (4/ 7/2012) ، وهو يعقب على تمسك الموقف الروسي ببقاء الرئيس السوري: «يجب أن تفهم روسيا أن الوضع في سوريا سيؤدي إلى الانهيار وإلى أعمال عنف مروعة وجسيمة» . هذا نصف الكأس للمستر هيغ!!! أما النصف الآخر فيملؤه بالقول: «حتى لو كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت