وتنذر بخط عظيم يتهدده ويتهدد كل ما شيده طوال عقود مديدة. ولأول مرة تستفيق الأمة على حقيقة مدى خطر المشروع «الصفوي» في تحالفه مع المشاريع «الصليبية» و «الصهيونية» ضد الأمة والدين، في حين أن قطاعات واسعة من الأمة، وإلى حين وقوع الثورة السورية، لم تكن تصدق أن الشيعة يمكن أن يكونوا خطرا بقدر ما كانت تدعو لـ «حزب الله» الذي «رفع رأس الأمة عاليا» .
واليوم يخوض «المركز» كما إيران و «حزب الله» و «إسرائيل» معاركهم الأخيرة في سوريا. لذا لم يعد ثمة تقية في أن يحاصر «المركز» الثورة ويعلن صراحة رفضه لتسليحها خشية المساس بـ «الطائفة العلوية» ، ويصر على الاحتفاظ بالنظام وكافة مؤسساته الدموية، والعمل على اختراق الثورة والتربص بالمجاهدين فيها؛
ولم يعد ثمة تقية حين يعلن الإيرانيون أن معركتهم في سوريا هي معركة طهران، وأنهم سيحتلون الكويت إذا سقط النظام، وأنهم يشاركون في حماية النظام وغرف العمليات المشتركة، ويفتون بوجوب الجهاد في سوريا حتى لا تسقط بيد «النواصب» ، وهم الذين لم يخوضوا جهادا في كل التاريخ الإسلامي بقدر ما تحالفوا مع الغرب على إسقاط البلدان الإسلامية والنزول مع القوات البرتغالية على شواطئ الجزيرة العربية لاحتلال مكة؛
ولم يعد ثمة تقية لدى «حزب الله» وزعيمه حين يتحدى ويهدد الثورة بالحرب إذا لم تطلق سراح المختطفين من عملائه في سوريا، ويعلن صراحة، كما النظام الطائفي، أن الثورة السورية ليست سوى مجموعة عصابات متآمرة على نظام «الممانعة والمقاومة» الذي قتل عشرات الآلاف وشرد الملايين وانتهك الحرمات ودمر سوريا، وكلاهما لم يطلق طلقة واحدة باتجاه «إسرائيل» حين كانت تذبح غزة على مرآى من عينه وعين الأسد؛
ولم يعد أيضا ثمة تقية لدى «إسرائيل» وهي تجاهر بخشيتها من سقوط «ملك ملوك إسرائيل» ، وتسمح له بتحريك فرقه وطائراته ومدافعه وصواريخه ودباباته على بعد كيلومترات من حدودها.
لم بعد ثمة تقية ....