أفغانستان أخرى أو العشرات من أفغانستان؟ .. أي مشكلة في سوريا ستحرق المنطقة بأسرها .. إذا كان المشروع هو تقسيم سوريا، فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها ... ».
ذات الأمر كرره مؤخرا في حديث خاص لقناة «روسيا اليوم» نشرت مقتطفات منه في 8/ 11/2012، حيث حدد الأسد مكانة سوريا، أو بتعبير أدق الطائفة النصيرية، في النظام الدولي قائلا: «أعتقد بأن كلفة الغزو الأجنبي لسوريا، لو حدث، ستكون أكبر من أن يستطيع العالم بأسره تحملها، لأنه إذا كانت هناك مشاكل في سوريا، خصوصا وأننا المعقل الأخير للعلمانية والاستقرار والتعايش في المنطقة، فإن ذلك سيكون له أثر الدومينو الذي سيؤثر في العالم من المحيط الأطلسي إلى المحيط الهادي .. لا أعتقد بأن الغرب يمضي في هذا الاتجاه، لكنه إذا فعل فلن يكون بوسع أحد أن يتنبأ بما سيحدث بعد ذلك» .
لغة صريحة وبليغة في توصيف الأسد لنظامه باعتباره خط الدفاع الأول والأخير عن «إسرائيل» وعن النظام الدولي .. لغة سبق وأثنت عليها صحيفة «هآرتس» ، حين وصفت الأسد، أوائل انطلاقة الثورة، بـ «ملك ملوك إسرائيل، أو حين اعترف رافي نوي، العميد الاحتياطي بالجيش الإسرائيلي، في مقال له بصحيفة «معاريف بأن: «مصلحة إسرائيل هي أن يبقى الحكم العلوي في دمشق» . لكن المرارة لم تفارق إيهود باراك، وزير الدفاع، وهو يرى: «النظام يتفكك بصورة مؤلمة» أو حين يطلق نتنياهو، رئيس الحكومة، صيحة فزع (14/ 11/2012) من أن: «النظام السوري يتفكك إلى قوى جديدة، وأن عناصر أكثر تطرفا ضد إسرائيل، تابعة للجهاد العالمي، باتت تترسخ على الأرض، ونحن نستعد للتعامل مع ذلك» .
ولمن راقب صيحات الفزع «الإسرائيلي» ، منذ بدء الثورة السورية، سيصاب بالدهشة. فهم مصابون بالرعب من جماعات إسلامية وطنية يشنون عليها حربا وحشية في غزة .. فكلها بالنسبة لهم منظمات إرهابية حتى لو كانت ملحدة!!! فكيف بحال «إسرائيل» إذا تعلق الأمر بجماعات إسلامية أو بثورة اجتماعية مميزة تهدد مجمل النظام الدولي؟
يقول بيني غانتس، رئيس أركان الجيش «الإسرائيلي» ، لدى استقباله جنودا بمناسبة عيد «العُرش اليهودي - 4/ 10/2012» ، إن الرئيس السوري: «يذبح شعبه ويفقد السيطرة في المكان الذي سيشكل في نهاية المطاف مخزن أسلحة في متناول أيدي جميع المنظمات الإرهابية» . ويحذر من: «أن المنظمات الإرهابية، وبينها منظمات جهاد عالمي، أخذت تستقر في المنطقة» ، مشيرا إلى أن: «إسرائيل ستواجه في سوريا وهضبة الجولان إما تهديدًا عسكريًا عاديًا إذا صمد النظام، أو تهديدًا إرهابيًا متصاعدًا مع قدرة على الحصول على أسلحة بكميات كبيرة» . وتنقل وكالة «يو بي آي - 11/ 10/2012» عن «إذاعة الجيش» تحذيرات ومخاوف عاموس جلعاد، رئيس الدائرة السياسية الأمنية بوزارة الدفاع «الإسرائيلية» ، ومخاوفه من عواقب سقوط نظام الرئيس السوري. فيقول: «لست متأكدا من أنه سيكون في سوريا نظام ديمقراطي كما نأمل» !!! .. طبعا هو يقصد ديمقراطية الأقليات والملحدين واللبراليين وأرباب «المركز» . ثم يتابع: «أخشى أن