وجعل للنوع الأول مقتضيات وأسبابًا أوصلها إلى خمسة وعشرين سببا هى:
1 -السبق بالزمان أو بالإيجاد، مثل قوله تعالى: (اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلاَئِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ)
2 -الذات: مثل قوله تعالى: (مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ) .
3 -العلة والسببية مثل قوله تعالى: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) .
4 -الرتبة: مثل قوله تعالى: (تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا) .
5 -الداعية: مثل قوله تعالى: (يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ)
6 -التعظيم: مثل قوله تعالى: (وَمَنْ يُطِعِ الَلَّهَ وَالرَّسُولَ) .
7 -الشرف: وذلك بأشياء مثل (الرسالة - الحرية - الإيمان - المعلوم) . ومنه قوله تعالى: (الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ) .
8 -الغلبة والكثرة: مثل قوله تعالى: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) .
9 -سبق ما يقتضي تقديمه: مثل قوله تعالى: (وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ) . لأن السياق قبل الآية في الحديث عن مريم رضى الله عنها.
10 -مراعاة اشتقاق اللفظ: مثل قوله تعالى: (عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ) .
11 -لتحقق ما بعده واستغنائه هو عنه في تصوره مثل قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) .
12 -للحث عليه خيفة التهاون به: مثل قوله تعالى: (يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا) .
13 -الاهتمام عند المخاطب: مثل قوله تعالى: (وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ) لفضل الصدقة على القريب.
14 -للتنبيه على أنه مطلق لا مقيد: مثل قوله تعالى: (وَجَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ الْجِنَّ) .
15 -للتنبيه على أن السبب مرتب: مثل قوله تعالى: (يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ) .
16 -التنقل: مثل قوله تعالى: (الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً) .
17 -الترقي: مثل قوله تعالى: (أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٌ يَبْطُشُونَ بِهَا) .
18 -مراعاة الإفراد: مثل قوله تعالى: (الْمَالُ وَالْبَنُونَ) .
19 -التحذير منه والتنفير عنه، مثل قوله تعالى: (الزَّانِي لاَ يَنْكِحُ إِلاَّ زَانِيًةً أَوْ مُشْرِكَةً) .
20 -التخويف منه: مثل قوله تعالى: (فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ) .
21 -التعجيب من شأنه: مثل قوله تعالى: (وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ) .
22 -كونه أدل على القدرة: مثل قوله تعالى: (فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مِنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ) .
23 -قصد الترتيب: مثل قوله تعالى: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ) .
24 -خفة اللفظ: مثل تقديم ربيعة على مضر لخفة اللفظ مع كون مضر أشرف لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - منهم، ولو قدموا لتوالت حركات كثيرة وذلك مما يستثقل.
25 -رعاية الفواصل: مثل قوله تعالى: (لَعَفُوٌّ غَفُورٌ) .
أما النوع الثاني وهو ما قدم والنية به التأخير فقد جعل الزركشي له دلائل تدل عليه منها:
1 -ما يدل عليه الإعراب مثل: تقديم المفعول على الفاعل نحو قوله تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) وتقديم الخبر على المبتدأ نحو قوله تعالى: (وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ الْلَّهِ) وغيره.
2 -ما يدل عليه المعنى مثل: قوله تعالى: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجًا قَيِّمًا) فالمعنى يقتضي تقديم (قيما) على (عوجا) . وقوله تعالى: (فَضَحِكَتْ فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ) الأصل: فبشرناها بإسحاق فضحكت. وقد استشهد الزركشي لهذا النوع بثلاث وأربعين آية قرآنية.
(يُتْبَعُ)