فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9662 من 36878

ـ [أبو العباس المقدسي] ــــــــ [11 - 08 - 2009, 03:10 م] ـ

هذه قصيدة المعري في رثاء الفقيه الحنفي الحلبي، فيها من الحكم الجميلة،

أرجو أن يكون فيها الفائدة:

ضجعة الموت رقدة

غيرُ مجدٍ في ملّتي واعتقادي=نوح باكٍ ولا ترنم شاد

وشبيهٌ صوت النعيّ إذا قِي =س بصوت البشير في كل ناد

أبَكَت تلكم الحمامة أم غ=نّت على فرع غصنها الميّاد

صاح هذي قبورنا تملأ الرُح=بَ فأين القبور من عهد عاد

خفف الوطء ما أظن أديم ال=أرض إلا من هذه الأجساد

وقبيح بنا وإن قدُم العه=د هوان الآباء والأجداد

سر إن اسطعت في الهواء رويدًا=لااختيالًا على رفات العباد

رُب لحدٍ قد صار لحدًا مرارًا=ضاحكٍ من تزاحم الأضداد

ودفينٍ على بقايا دفين=في طويل الأزمان والآباد

فاسأل الفرقدين عمّن أحسّا= من قبيلٍ وآنسا من بلاد

كم أقاما على زوال نهار=وأنارا لمدلج في سواد

تعبٌ كلها الحياة فما أع=جب إلا من راغبٍ في ازدياد

إنّ حزنًا في ساعة الموت أضعا=ف سرورٍ في ساعة الميلاد

خُلق الناس للبقاء فضلّت =أمة يحسبونهم للنفاد

إنما ينقلون من دار أعما=لٍ إلى دار شِقوة أو رشاد

ضجعة الموت رقدة يستريح ال=جسم فيها والعيش مثا السهاد

أبَنات الهديل أسعدن أو عد=ن قليلَ العزاء بالإسعاد

إيه لله درّكن فأنتن ال=لواتي تحسنّ حفظ الوداد

بيد أنّي لا أرتضي ما فعلت=نّ وأطواقكنّ في الأجياد

فتسلّبن واستعرن جميعًا=من قميص الدجى ثياب حداد

ثم غردن في المآتم واندب=ن بشجوٍ مع الغواني الخراد

قصد الدهر من أبي حمزة الأّوّ=اب مولى حِجىً وخدن اقتصاد

وفقيهًا أفكاره شدن للنّع=مان مالم يشده شعر زياد

فالعراقيُّ بعده للحجاز=يّ قليل الخلاف سهل القياد

وخطيبًا لو قام بين وحوش=علّم الضاريات بِرّ النِّقاد

راويًا للحديث لم يحوج المع=روف من صدقه إلى الأسناد

أنفق العمر ناسكًا يطلب العل=م بكشفٍ عن أصله وانتقاد

مستقي الكف من قليبِ زجاجٍ=بغروب اليراع ماء مداد

ذا بنانٍ لا تلمس الذهب الأح=مر زهدًا في العسجد المستفاد

ودّعا أيها الحفيّان ذاك ال=شخص إنّ الوداع أيسر زاد

واغسلاه بالدمع إن كان طهرًا=وادفناه بين الحشى والفؤاد

واحبواه الأكفان من ورق المص=حف كبرًا عن أنفس الأبراد

واتلوَا النعش بالقراءة والتس=بيح لا بالنحيب والعداد

أسفٌ غيرُ نافع واجتهادٌ=لا يؤدّي إلى غَناء اجتهاد

طالما أخرج الحزين جوى الحز=ن إلى غير لائقٍ بالسداد

مثلَ ما فاتت الصلاة سليما=ن فأنحى على رقاب الجياد

وهو من سُخرت له الإنس والج=ن بما صح من شهادة صاد

خاف غدر الأنام فاستودع الرِّي=ح سليلًا تغذوه درّ العهاد

وتوخى له النجاة وقد أي=قن أن الحِمام بالمرصاد

فرمته به على جانب الكر=سيّ أم اللُّهَيم أخت النآد

كيف أصبحت في محلّك بعدي=ياجديرًا مني بحسن افتقاد

قد أقرّ الطبيب عنك بعجز=وتقضّى تَرددُ العوّاد

وانتهى اليأس منك واستشعر الوج=د بأن لامعاد حتى المعاد

هجد الساهرون حولك للتم=ريض ويحٌ لأعين الهجّاد

من أسرة مضوَا غير مغرو=رين من عيشة بذات ضماد

لا يغيّركم الصعيد وكونوا=فيه مثل السيوف في الأغماد

فعزيزٌ علي خلطُ الليالي=رِمِّ أقدامكم بِرِمّ الهوادي

كنتَ خل الصبا فلما أراد ال=بين وافقتَ رأيه في المراد

ورأيت الوفاء للصاحب الأ=ول من شيمة الكرام الجواد

وخلعت الشباب غضًّا فيا لي=تك أبليته مع الأنداد

فاذهبا خير ذاهبين حقيقي=نِ بسقيا روائح وغواد

ومَراثٍ لو أنهن دموعٌ=لمَحَون السطور في الإنشاد

زحلٌ أشرف الكواكب دارًا=من لقاء الردى على ميعاد

ولِنار المريخ من حَدَثَان الده=ر مطفٍ وإن علَت في اتقاد

والثريا رهينةٌ بافتراق ال=شمل حتى تُعدُّ في الأفراد

فليكن للمحسّن الأجلُّ المم=دودُ رغمًا لآنف الحساد

وليطب عن أخيه نفسًا وأبنا=ء أخيه جرائحِ الأكباد

وإذا البحر غاض عني ولم أر=وَ فلا رِيّ بادّخار الثِّماد

كل بيت للهدم ما تبتني الور=قاء والسيد الرفيع الهماد

والفتى ظاعنٌ ويكفيه ظل ال=سدر ضربَ الأطناب والأوتاد

بان أمر الإله واختلف النا=سُ فداع إلى ضلال وهاد

والذي حارت البرية فيه=حيوان مستحدث من جماد

واللبيب اللبيب من ليس يغت=رُّ بكونٍ مصيره للفساد

ـ [أبو العباس المقدسي] ــــــــ [11 - 08 - 2009, 05:29 م] ـ

استدراك

ألى الأخت المجيبل أكرمها الله

عودة للحديث عن"ما الحجازيّة"وتقدّم خبرها على اسمها

جاء في كتاب دليل السالك إلى ألفية ابن مالك:

"- ما. وهو حرف يفيد نفي المعنى عن الخبر في الزمن الحالي عند الإطلاق. وبعض العرب كالحجازيين يعمله. وبعض آخر كبنى تميم يهمله مع بقاء معناه (510) ، فالذين يعملونها وهم الحجازيون. يرفعون بها الاسم وينصبون الخبر نحو: ما الحقُّ منهزمًا، وبلغتهم جاء التنزيل، قال تعالى: (ما هذا بشرًا (( 511) وقال تعالى: (ما هنّ أمّهاتهم (( 512) بكسر التاء. ولا تعمل عندهم إلا بأربعة شروط:"

1)ألا يقترن اسمها بإنِ الزائدة. فيبعد شبهها بليس، لكون (إن) لا تقترن باسمها. فإن اقترن بطل عملها نحو: ما إنِ الحقُ منهزمٌ.

2)ألا ينتقض نفي خبرها (بإلا) فإن انتقض بطل عملها نحو: ما دنياك إلا فانية. ومنه قوله تعالى: (وما محمدٌ إلا رسولٌ (( 513) .

……فإن انتقض النفي بـ (غير) لم يبطل عملها نحو: ما الظلم غيرَ مردٍ لصاحبه. بنصب (غير) على أنها خبر ما.

3)ألا يتقدم الخبر فإن تقدم بطل علمها نحو: ما عَيْبٌ الفقرُ والأصل: ما الفقر عيبًا، إلا إن كان الخبر شبه جملة وهو الظرف والجار والمجرور فإنه يجوز - مع تقدمه - إعمالها وإهمالها نحو: ما بالآباء فخركم. ونحو: ما عندي كتابك. فعند الإعمال يكون شبه الجملة في محل نصب خبر مقدم لـ (ما) ، وعند الإهمال يكون في محل رفع خبر المبتدأ.""

وكذلك جاء في كتاب النحو الوافي لعباس حسن

وعليه يكون قول أختنا صوابا

والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت