فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 550

35 -فلم تنج إلّا شطبة بلجامها ... وإلّا طمر كالقناة نجيب

36 -وإلا كميّ ذو حفاظ كأنّه ... بما ابتلّ من حدّ الظبات خضيب

37 -وفي كلّ حيّ قد خبطت بنعمة ... فحقّ لشأس من نداك ذنوب

38 -وما مثله في الناس إلّا قبيله ... مساو ولا دان لذاك قريب

39 -فلا تحرمنّي نائلا عن جنابه ... فإني امرؤ وسط القباب غريب

40 -فلست لإنسيّ ولكن لملاك ... تنزّل من جوّ السّماء يصوب [1]

وقال علقمة أيضا [2] : [الكامل]

1 -هل ما علمت وما استودعت مكتوم ... أم حبلها إذ نأتك اليوم مصروم

2 -أم هل كبير بكى لم يقض عبرته ... إثر الأحبّة يوم البين مشكوم

35 -شطبة: فرس طويلة. وطمر: فرس سريعة خفيفة.

36 -كمي: بطل. وحفاظ: محافظة على الشرف. والظبات: السيوف. وخضيب: أي مخضوب بما علق بالسيوف من الدم.

37 -خبطت بنعمة: أي أنعمت وتفضلت. وذنوب: دلو، والمراد نصيب وحظ. شبّه إصابته الناس بالنعم بخبط الراعي ورق الشجر ليطعم ماشيته.

38 -أي ليس له مساو في الشرف ولا يدانيه أحد إلا قبيله وقومه، يريد الحارث الوهاب.

39 -نائلا: يريد إطلاق أخيه. وعن جنابة: أي بعد بعد وغربة عن دياري. وسط القباب: ضيف أو ضعيف.

40 -أي: كأنك لكمال خلالك لا تنسب للإنس وإنما تنسب لملك نزل من السماء.

شرح القصيدة الثانية 1استودعت: استكتمت. مكتوم: مصون ومحفوظ. الحبل: هنا العهد الوصل. نأتك: بعدت منك. مصروم: مقطوع. يقول هل ما علمت مما كان بينك وبين حبيبتك من الحب والوداد محفوظ فهي به وافية أم قد أثّر البين فيها فجعلها تقطع حبل المودّة؟.

2 -كبير: واحد الكبار يعني نفسه. لم يقض عبرته: لم يشتف من البكاء. والعبرة: الدمعة. إثر الأحبة: أي عند فراقهم. البين: الفراق. مشكوم: مثاب ومكافأ. والمعنى: هل تثاب وتجازى على بكائك إثر فراق الأحباب وأنت شيخ كبير؟.

(1) هذا البيت غير موجود في الديوان. شرح الأعلم الشنتمري.

(2) القصيدة في ديوان علقمة (شرح الأعلم الشنتمري) ص 5133.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت