وقال علقمة أيضا أو عليّ بن علقمة في يوم الكلاب الثاني [1] (*) : [الطويل]
1 -ودّ نفير للمكاور أنهم ... بنجران في شاء الحجار الموقر
2 -أسعيا إلى نجران في شهر ناجر ... حفاة وأعيا كلّ أعيس مسفر
3 -وقرّت لهم عيني بيوم حذنة ... كأنّهم تذبيح شاء معتر
4 -عمدتم إلى شلو تنوذر قبلكم ... كثير عظام الرّأس ضخم المذمّر
وقال علقمة أيضا [2] : [الكامل]
1 -وأخى محافظة طليق وجهه ... هشّ جررت له الشّواء بمسعر
2 -من بازل ضربت بأبيض باتر ... بيديّ أغرّ يجر فضل المئزر
شرح القصيدة السادسة (*) يوم من أيام العرب المشهورة وقع في سنة 612م وفيه أسر عبد يغوث الحارثي رئيس مذحج وقتل بعد أن قال قصيدته المعروفة التي أولها:
ألا لا تلوماني كفى اللوم ما بي ... فما لكما في اللوم خير ولا ليا
1 -نفير: تصغير نفر. المكاور: حيّ من قبيلة مذحج كانوا مقيمين في شمال نجران وهي مدينة كانت شمال صنعاء الحجاز الجبل الممتد من بوادي الشام إلى قعرة اليمن موازيا للبحر الأحمر.
الموقر: الكثير المهمل.
2 -شهر ناجر: يونيه أو يوليه وهما شهرا ناجر. الأعيس: الأبيض من الإبل الكريم. المسفر:
القوي على السفر.
3 -قرت: بردت. حذنة: موضع قرب اليمامة كانت فيه واقعة. المعتر: ما ذبح قربانا للعتر وهو صنم كانوا يعبدونه ويذبحون له في رجب.
4 -الشلو: جسد للشيء دون أطرافه. تنوذر قبلكم: أي حذر الناس بعضهم بعضا منه. المذمر:
القفا. شبه قومه بهامة ضخمة كثيرة العظام، ويقال هم هامة مضر.
شرح القصيدة السابعة 1طليق وجهه: ضاحك مشرق. الهش: الجواد الذي يهش إلى المعروف. الشواء: اللحم المشوي. المسعر: العود الذي تفرج به النار ليشتد لهيبها.
2 -البازل: الناقة المسنّة. الأبيض: السيف الصقيل. الباتر: القاطع. الأغر: الكريم الفعال. يجر فضل المئزر: أي أعجله حرصه على عقرها عن شدّ إزاره ويكون أيضا من الخيلاء كقول
(1) الأبيات في الديوان ص 7372.
(2) الأبيات في الديوان ص 74.