فهرس الكتاب

الصفحة 144 من 550

وفي الأغاني ترجمة طويلة له (1) ، وكذلك في الشعر والشعراء لابن قتيبة (2) كما عرض له ابن سلام في طبقات الشعراء (3) وكذلك شعراء النصرانية (4) ، وكذلك صاحب كتاب تاريخ الأدب في العصر الجاهلي (5) وأخرج الأستاذ عمر الدسوقي كتابا عنه، كما نشر عدد عنه في سلسلة «الروائع» وعرض له صاحب الجمهرة (6) ، والمرزباني في الموشح (7) ، وكثير من العلماء كما كتب عنه الزيّات وجرجي زيدان وأصحاب الوسيط والمفصل، وسواهم.

وشعر النابغة لطيف رقيق إذا تملكته عاطفة قوية من إشفاق أو حماسة أو رهبة كما ترى في أهاجيه ومدائحه واعتذارياته، وقيل عنه أشعر الناس إذا رهب وهو في اعتذارياته حزين عميق الحزن قلق مضطرب يداخله التشاؤم واليأس الشديد ذلك كله لأن خيال الشاعر دقيق واسع، يسمو إلى درجة عالية في إكمال الصورة وإيضاح المشابهات، يتوسّع بالتشبيه، ويفسح له خياله المجال في التصوير، كما في وصفه للفرات أو لغيره.

وتمتاز معانيه بالدقّة والانسجام والتآلف والصدق والقرب من العقل والبعد عن التعقيد والغموض، مع مراعاة المخاطبين، ومع البصر بمواقع الكلام.

وقد أجاد النابغة في المدح والاعتذار والعزل والفخر إجادة بالغة كما أجاد في الوصف والرثاء والحكمة إجادة دون ذلك.

وأسباب إجادته في المدح معروفة منها حب المال، وخصب الخيال، وقوة الذكاء، وميله إلى التجويد والتنقيح، والتهذيب إلى غير ذلك من الأسباب.

وإجادته في الاعتذار كذلك كان الباعث عليها الرهبة والخوف مع الرغبة والأمل أما الوصف فقد أجاد في بعض دون البعض الآخر، فأجاد في وصف الثور والوحش والفرات وما إلى ذلك.

وقال الأصمعي: لم يكن النابغة وزهير وأوس يحسنون صفة الخيل، ولكن طفيل الغنوي أحسن في صفة الخيل غاية الإحسان.

413 -ج 11الأغاني طبع دار الكتب.

(2) 38المرجع.

(3) 24ومما بعدها المرجع.

(4) 732640القسم الرابع من شعراء النصرانية.

(5) ص 187وما بعدها.

(6) 26وما بعدها.

(7) 443المرجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت