فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 550

13 -جوانح قد أيقنّ أنّ قبيله ... إذا ما التقى الجمعان أوّل غالب

14 -لهنّ عليهم عادة قد عرفتها ... إذا عرض الخطيّ فوق الكواثب

15 -على عارفات للطّعان عوابس ... بهنّ كلوم بين دام وجالب

16 -إذا استنزلوا عنهنّ للطّعن أرقلوا ... إلى الموت إرقال الجمال المصاعب

17 -فهم يتساقون المنيّة بينهم ... بأيديهم بيض رقاق المضارب

18 -يطير فضاضا بينها كلّ قونس ... ويتبعها منهم فراش الحواجب

19 -ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب

20 -تورّثن من أزمان يوم حليمة ... إلى اليوم قد جرّبن كلّ التّجارب

13 -جوانح: أي مائلات للوقوع.

14 -أي القنا الخطي المنسوب إلى الخط: بلد بالبحرين. الكواثب: جمع كاثبة وهي جسم الفرس مما تحت الكاهل إلى الظهر بحيث إذا نصب عليه السرج كانت أمام القربوس يضع الفارس عليها رمحه مستعرضا: أي اعتادت الطير أن الرماح إذا عرضت على الكواثب كان ذلك لرزق يساق إليها.

15 -على عارفات: أي على خيول صابرات لطعان الأعداء. عابسات الوجوه والكلوم: الجراح.

والدامي: الذي يسيل دما. والجالب: الجرح الذي يبس أعلاه.

16 -أرقلوا: أشرعوا. والجمل المصعب: الفحل الصعب. والمعنى: إذا أنزل هؤلاء الأقوام عن هذه الخيول لضيق في المكان ووقع الالتحام أسرعوا إلى الموت على أرجلهم كأنهم الجمال المصاعب.

17 -يتساقون: أي يسقي بعضهم بعضا.

18 -الفضاض: ما انفضّ وتفرق. والقونس: أعلى البيضة التي توضع على الرأس من الفولاذ. وفراش الحواجب: أي فراش الجمعة وهي العظام الرقاق التي تكون أسفل الجمجمة فوق الحنك والحلق، والضمير في يتبعها يعود على (كل قونس) لأنه في معنى الجمع كقوله تعالى: {وَعَلى ََ كُلِّ ضََامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} [الحج: 27] .

المعنى: يطير بين السيوف قوانس الفرسان قصاصا، ويتبع هذه القوانس في الطيران فراش جماجم الفرسان.

19 -الفلول: جمع فل وهو الثلمة في السيف. والقراع: المضاربة بالسيوف وهذا الاستثناء سمّاه ابن المعتز تأكيد المدح بما يشبه الذم إذ إن انفلالها من قراع الكتائب فخر وفضل، لأنه دليل على صبرهم وشجاعتهم وكثرة ضربهم للأعداء.

20 -أي أن هذه السيوف ورثت عن الآباء الذين حضروا يوم حليمة، وهو يوم انتصرت فيه الغساسنة على المناذرة وحليمة هذه ابنة الحارث بن أبي شمر جد الممدوح الثالث وكانت ضمخت عسكر أبيها عند رجوعهم منصورين بالطيب فقيل في المثل: «ما يوم حليمة بسر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت