فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 550

16 -مستشعرين قد الفوا في ديارهم ... دعاء سوع ودعميّ وأيّوب

وقال يهجو زرعة بن عمرو [1] : [الكامل]

1 -نبّئت زرعة والسّفاهة كاسمها ... يهدي إلى غرائب الأشعار

2 -فحلفت يا زرع بن عمرو أنّني ... ممّا يشقّ على العدوّ ضراري

3 -أرأيت يوم عكاظ حين لقيتني ... تحت العجاج فما شققت غباري

4 -إذا اقتسمنا خطّتينا بيننا ... فحملت برّة واحتملت فجار

5 -فلتأتينك قصائد وليدفعن ... جيش إليك قوادم الأكوار

6 -رهط ابن كوز محقبي أدراعهم ... فيهم ورهط ربيعة بن حذار

7 -ولرهط حرّاب وقدّ سورة ... في المجد ليس غرابهم بمطار

16 -مستشعرين: يدعون بشعارهم. والشعار: العلامة التي يتعارفون بها في الحرب مثل أن يذكر الرجل أشرف من في قومه، ويدعوه باسمه. وسوع ودعمي وأيوب: أحياء من اليمن من غسان.

يقول: إن بني قعين لما سمعوا في ديارهم شعار قوم النعمان، وانتسابهم إلى سوع ودعمي وأيوب، جعلوا يستشعرون.

شرح القصيدة الخامسة 1روي عن أبي عبيدة: كان زرعة بن عمرو بن خويلد، قد لقي النابغة بعكاظ فأشار عليه أن يشير على قومه بترك حلف بني أسد، فأبى النابغة الغدر، وبلغه أن زرعة يتوعده، فقال هذه القصيدة في هجائه. ويروى: أوابد في مكان غرائب، فغرائب الأشعار يروى مكانها أوابد الأشعار، والأوابد: جمع آبدة وهي القصيدة تسير في كل مكان، أو هي التي لا تشاكل جودة.

2 -يا زرع: مرخم زرعة، وضراري: أي مسّي بأذى.

3 -العجاج: الغبار. وعكاظ: سوق للعرب بقرب مكة.

4 -برة: اسم للبر. وفجار: اسم للفجور، وهما معرفتان من أعلام الأجناس.

5 -قوادم الأكوار: جمع قادمة، وهي مقدمة الرحل.

6 -ابن كوز: من بني مالك بن ثعلبة. وربيعة بن حذار: من بني سعد. ومحقبي أدراعهم: أي جاعلوها كالحقائب لوقت الحاجة إليها.

7 -حرّاب وقدّ: رجلان من بني أسد. السورة: المنزلة الرفيعة. وليس غرابهم بمطار: كناية عن خصب عيشهم، وكثرة خيرهم، لأن الغراب إذا وقع في مكان يجد فيه ما يشبعه، لا يحتاج أن يتحوّل عنه.

(1) القصيدة في الديوان ص 9086.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت