فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 550

17 -أقول وإن شطّت بي الدّار عنكم ... إذا ما لقينا من معدّ مسافرا

18 -ألكني إلى النّعمان حيث لقيته ... فأهدى له الله الغياث البواكرا

19 -وصبّحه فلج ولا زال كعبه ... على كلّ من عادى من النّاس ظاهرا

20 -وربّ عليه الله أحسن صنعه ... وكان له على البريّة ناصرا

21 -فألفيته يوما يمير عدوّه ... وبحر عطاء يستخفّ المعابرا

وقال يعتذر إلى النعمان بن المنذر، ويمدحه [1] : [الطويل]

1 -أتاني أبيت اللّعن أنّك لمتني ... وتلك الّتي أهتمّ منها وأنصب

2 -فبتّ كأن العائدات فرشنني ... هراسا به يعلي فراشي ويقشب

3 -حلفت فلم أترك لنفسك ريبة ... وليس وراء الله للمرء مذهب

4 -لئن كنت قد بلغت عني خيانة ... لمبلغك الواشي أغشّ وأكذب

5 -ولكنّني كنت امرءا لي جانب ... من الأرض فيه مستراد ومذهب

17 -شطت: بعدت.

18 -ألكني: كن رسولي بألوكة، أي رسالة. وخصّ الغيوث البواكر، لأن الغيث إذا تأخر عن وقته بطل كثير من المنافع.

19 -الفلج: النضر والظفر. والكعب: كعب الرجل والمراد به ذكره وشرفه، يقال: علا كعب فلان إذا علا قدره، وسما ذكره.

20 -رب عليه: أتمّ وأصلح، يقال: فلان يرب الصنيعة عند فلان، إذا كان ينمّيها ويوفّرها.

21 -المعابر: جمع معبر، وهو السفينة. يقول: ألفيته يهلك العدو، وبحر جوده يحيي الأولياء.

شرح القصيدة الثامنة 1أبيت اللعن: مني تحية الجاهلية، أي أبيت أن تأتي ما تلعن عليه أو أبيت أن تلعن أحدا لكرمك. وأنصب: أكون في جهد وعناء.

2 -الهراس: كسحاب، شجر كثير الشوك. والعائدات: الزائرات في المرض. وفرشنني: بسطن لي. يقشب: يخلط أو يجدد.

3 -الريبة: الشك.

4 -الواشي: النمّام الذي يزيّن الكذب.

5 -لي جانب: متسع من الأرض وتمكن. ومستراد: إقبال وإدبار، يعني سعة المكان وأمنه فيه وتصرفه. يصف سعة حاله عند الغسانيين وتمكّنه منهم.

(1) القصيدة في الديوان ص 2827.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت