فهرس الكتاب

الصفحة 182 من 550

12 -حتى استقلّ بجمع لا كفاء له ... ينفي الوحوش عن الصّحراء جرّار

13 -لا يخفض الرّزّ عن أرض ألمّ بها ... ولا يضلّ عن مصباحه السّاري

14 -وعيّرتني بنو ذبيان خشيته ... وهل عليّ بأن أخشاك من عار

وقال النّابغة [1] يرد على بدر بن حذار ويذكر خزيما وزبّان ابني سيّار بن عمرو ابن جابر لأنه بلّغه أنهما أعانا بدرا ورويا شعره فيه (*) : [الوافر]

1 -ألا من مبلغ عني خزيما ... وزبّان الّذي لم يرع صهري

2 -فإيّاكم وعورا داميات ... كأنّ صلاءهنّ صلاء جمر

12 -استقل: نهض. ولا كفاء له: لا مثل له. والجرار: الذي يجرّ بعضه بعضا، أو يجر الحصى وراءه.

13 -الرّزّ: الصوت. المصباح: هنا النيران التي توقد ليلا. والساري: السائر بالليل، وصف الجيش بالكثرة وأنهم لا يخفضون أصواتهم إذا حلّوا بمكان، ولا يخفضون نارهم بل يشهرون أنفسهم عزّة وثقة بمنعتهم.

14 -المعنى عيّرتني بنو ذبيان خوفي النعمان، وما عليّ في أن أخافه من عار لقوته وشدة بأسه.

(*) قال أبو عبيدة: لمّا بلغ بدر بن حذار قول النابغة: «ينظرن شزرا» الخ القصيدة المتقدمة، وقوله: «يأملن رحلة نصر الخ» غضب عند ذلك وقال يردّ على النابغة، ويذكر أن عمرو بن الحارث أخا النعمان أسر في تلك الواقعة ناسا من بني مرّة، فيهم بنو عمّهم النابغة، وكان النابغة قد قال: «أو أضع البيت الخ» يعني الحرّة ولم يفعل ما قال، بل نزل بردا، وهي أرض سهلة، فأغار عليه جيش لابن جفنة، وقيل لرجل من قضاعة، فأصاب ناسا من قومه، فشمت به بنو فزارة، فقال بدر:

أبلغ زيادا وحين المرء مدركه ... وإن تكبّس أو كان ابن أحذار

أضطرّك الحرز من ليلي إلى برد ... تختاره معقلا عن جشّ أعيار

حتى لقيت ابن كفّ اللّؤم في لجب ... يلقى العصافير والغربان جرّار

فالآن فاسع بأقوام غررتهم ... بنى ضباب ودع عنك ابن سيّار

قد كان وافد أقوام فجاء بهم ... وانتاش عانيه من أهل ذي قار

شرح القصيدة العاشرة 1صهره: هو ابن بنت هاشم بن حرملة، أم زبان، وهي إحدى نساء بني مرة.

2 -العور: جمع عوراء، وهي الكلمة القبيحة، يريد قصائد الهجو. وداميات: أي هجاء يقطر منه الدم. وكأن صلاءهن الخ: أي من هجى بها ناله من حرّها ما ينال من اصطلى بجمر.

(1) القصيدة في الديوان ص 126.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت