13 -محطوطة المتنين غير مفاضة ... ريّا الرّوادف بضّة المتجرّد
14 -قامت تراءى بين سجفي كلّة ... كالشمس يوم طلوعها بالأسعد
15 -أو درّة صدفيّة غوّاصها ... بهج متى يرها يهلّ ويسجد
16 -أو دمية من مرمر مرفوعة ... بنيت بآجرّ تشاد بقرمد
17 -سقط النّصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتّقتنا باليد
18 -بمخضّب رخص كأنّ بنانه ... عدم يكاد من اللّطافة يعقد
19 -نظرت إليك بحاجة لم تقضها ... نظر السّقيم إلى وجوه العوّد
20 -تجلو بقادمتي حمامة أيكة ... بردا أسفّ لثاته بالإثمد
21 -كالأقحوان غداة غبّ سمائه ... جفت أعاليه وأسفله ندي
22 -زعم الهمام بأنّ فاها بارد ... عذب مقبّله شهيّ المورد
23 -زعم الهمام «ولم أذقه» أنّه ... عذب إذا ما ذقته قلت ازدد
13 -محطوطة المتنين: أي متناها أملسان مكتنزان. والمفاضة: الواسعة البطن الممتلئة باللحم والشحم. والريا: الممتلئة. والبضة: الرخصة الرطبة.
14 -السجف: الستر الرقيق المشقوق الوسط. وتراءى: نظر نفسها. والأسد: برج الحمل.
15 -يهلّ: يرفع صوته بالتكبير والحمد لله.
16 -الدمية: التمثال والصورة. والمرمر: الرخام الأبيض والأحمر. وتشاد: تطلى بالشيد، وهو الجصّ. والقرمد: خزف مطبوخ.
17 -النصيف: الخمار، وقيل: هو نصف الخمار، أو ثوب.
18 -البنان: الأصابع. والعنم: شجر ليّن الأغصان لطيفها، واحده عنمة. وقال أبو عبيدة العنم أساريع حمر تكون في الربيع في البقل، ثم تنسلخ فتكون فراشا، أي اتقتنا بكفّ أحمر يكاد بنانه الأحمر يعقد.
19 -يقول: لم تقدر على الكلام بحاجتها، مخافة أهلها، كالسقيم الذي ينظر إلى من يعود ولا يستطيع الكلام.
20 -تجلو: تكشف. والقوادم: الريش المقدّم في جناح الطائر، ويكون شديد السواد. شبّه سواد شفتيها بالقوادم، وشبّه بياض ثغرها ببياض البرد. واللثات: مغارز الأسنان، ومن عادتهم أن يذروا عليها الإثمد ليبين بياض الأسنان.
21 -الأقحوان: نور أبيض، وأشد ما يكون صفاؤه غب المطر، إذ يزول ما عليه من الغبار بالماء.
22 -الهمام: السيد، يريد النعمان.
23 -ولم أذقه: جملة معترضة.