فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 550

35 -ويكاد ينزع جلد من يصلى به ... بلوافح مثل السّعير الموقد

وقال يمدح بني عذرة [1] : [الطويل]

1 -لقد قلت للنعمان يوم لقيته ... يريد بني حنّ ببرقة صادر

2 -تجنّب بني حنّ فإنّ لقاءهم ... كريه وإن لم تلق إلّا بصابر

3 -عظام اللهى أولاد عذرة إنّهم ... لهاميم يستلهونها بالحناجر

4 -وهم منعوا وادي القرى من عدوّهم ... بجمع مبير للعدوّ المكاثر

5 -من الوردات الماء بالقاع تستقي ... بأعجازها قبل استقاء الحناجر

35 -البيتان الأخيران في رواية الوزير أبي بكر، وليسا في رواية الطوسي، ولا صاحب العقد الثمين.

قال أبو عمرو: لمّا سمع المنخل هذا الشعر قال: لا يستطيع أن يقول مثل هذا إلا من جرب، فوقر ذلك في نفس النعمان. ويكاد الرواة يجمعون على أن هذه القصيدة سبب تغيّر النعمان على النابغة ولكن النقّاد ينكرون هذا البيت أو ينكرون القصيدة كلها، أو مواضع الفحش فيها.

شرح القصيدة الرابعة عشرة 1قال الوزير أبو بكر قال أبو الخمس: أراد النعمان بن الحارث غزو بني حن بن حزام وهم من بني عذرة وقد كان بنو عذرة قبل ذلك قتلوا رجلا من طيىء يقال له أبو جابر وأخذوا امرأته وغلبوا على وادي القرى وكان في وادي القرى كثير من النخل. قال أبو عبيدة: فلما أراد النعمان غزوهم، كان النابغة عنده فنهاه عن غزوهم وأخبره أنهم في حرّة، وبلاد شديدة، فأبى عليه فبعث النابغة إلى قومه يخبرهم بغزو النعمان ويأمرهم أن يمدّوا بني حن، ففعلوا، فهزموا غسان، فقال النابغة في ذلك: «لقد قلت» الخ والبرقة: الأرض ذات الرمل والحصى. وبنو حن: بالحاء المضمومة، ويروى بالجيم المكسورة: من بني عذرة.

2 -يقول: لا تعرض لحرب بني حن، فإن لقاءهم شديد مكروه، لقوتهم وبأسهم، وإن لم تلقهم إلا برجل صابر على شدائد القتال.

3 -اللها: جمع لهوة وأصلها: الحفنة من الطعام تجعل في فم الرجل والمراد هنا المال.

واللهاميم: جمع لهموم وهو العظيم الضخم. ويستلهونها: يبتلعونها. والجراجر أو الحناجر:

الحلوق، وصفهم بعظم الحلوق وكثرة الأكل، وطول الأجسام، تخويفا له منهم.

4 -وادي القرى: هو الوادي الذي غلبوا عليه. والمبير: المهلك.

5 -الواردات: ويروى الطالبات. والكارعات: أي التي تشرب الماء، والمراد النخل الذي يشرب الماء بعروقه من الأرض، فجعل العروق أعجازا على الاستعارة أي منعوا أهل الوادي من النخل الكارعات الماء.

(1) القصيدة في الديوان ص 8079.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت