6 -بزاخيّة ألوت بليف كأنه ... عفاء قلاص طار عنها تواجر
7 -صغار النّوى مكنوزة ليس قشرها ... إذا طار قشر التّمر عنها بطائر
8 -هم طردوا عنها بليّا فأصبحت ... بليّ بواد من تهامة غائر
9 -وهم منعوها من قضاعة كلّها ... ومن مضر الحمراء عند التّغاور
10 -وهم قتلوا الطّائيّ بالحجر عنوة ... أبا جابر واستنكحوا أمّ جابر
وقال يمدح غسان حين ارتحل من عندهم راجعا [1] : [البسيط]
1 -لا يبعد الله جيرانا تركتهم ... مثل المصابيح تجلو ليلة الظّلم
2 -لا يبرمون إذا ما الأفق جلّله ... برد الشتاء من الأمحال كالأدم
3 -هم الملوك وأبناء الملوك لهم ... فضل على النّاس في اللّأواء والنّعم
6 -بزاخية: منسوبة إلى بزاخ بلد بوادي القرى. أو إلى بزاخة: بلد بالبحرين أو البزاخية: التي تتقاعس بحملها لكثرته فهي بزاخية أو معوجة. وألوت بليف: أي رفعته، كما يلوي الرجل بثوبه من مكان مرتفع ويشير به، أي لأنها طوال. والعفاء: الوبر، وأصله الريش. والقلاص:
النوق الفتية، ووبرها أكثر وأغزر. والتواجر: الحسان، صفة للقلاص.
7 -مكنوزة: مكتنزة باللحم وإذا كثر لحم التمر غلظ جلده، وصغر نواه وذلك أجود التمر وأطيبه.
8 -بلي: حيّ من قضاعة من اليمن. والغائر: المطمئن من الأرض.
9 -مضر الحمراء: سمّيت بذلك لأن قبّة أبيه نزار كانت من أدم أحمر فصارت إليه، أو لأنه ورث عنه الذهب الأحمر، والذهب قد يؤنّث. والتغاور: مصدر مأخوذ من المغارة.
10 -الحجر: بالكسر، حجر ثمود في وادي القرى، بين الحجاز والشام. وعنوة: أي قهرا.
واستنكحوا: أي نكحوا.
شرح القصيدة الخامسة عشرة 1مثل المصابيح: يشبّههم بها في حسن الوجوه، أو لأنهم يستضاء بآرائهم ويكشفون بها ما التبس من الأمور.
2 -لا يبرمون: أي لبسوا بأبرام إذا اشتد الشتاء، والبرم: بالتحريك الذي لا يدخل في أقداح الشتاء بخلا ولؤما. والأمحال: الجدب. والأدب. الجلد الأحمر يريد السحاب الأحمر، وهو علامة الجدب.
3 -في اللأواء والنعم: يريد أنهم يفضلون على الناس في الشدة والرخاء.
(1) الأبيات في الديوان ص 75.