وقال أيضا [1] : [الطويل]
1 -أبلغ بني ذبيان أن لا أخا لهم ... بعنبس إذا حلّوا الدّماخ فأظلما
2 -بجمع كلون الأعبل الجون لونه ... ترى في نواحيه زهيرا وحذيما
3 -هم يردون الموت عند لقائه ... إذا كان ورد الموت لا بدّ أكرما
وقال لعصام بن شهبرة الجرميّ حاجب النّعمان بن المنذر [2] : [الوافر]
1 -ألم أقسم عليك لتخبرنّي ... أمحمول على النّعش الهمام
2 -فإنّي لا ألام على دخول ... ولكن ما وراءك يا عصام
3 -فإن يهلك أبو قابوس يهلك ... ربيع النّاس والشهر الحرام
4 -ونمسك بعده بذناب عيش ... أجبّ الظهر ليس له سنام
شرح القصيدة السابعة عشرة 1يبكي على بني عبس حين فارقوا بني ذبيان، وانطلقوا على بني عامر. وذبيان وعبس: أخوان، حدثت بينهما حروب وتباين، فحالفت ذبيان بني أسد، وحالفت عبس بني عامر. والدماخ:
جبال عظام، ضخام واحدها دمخ، وهي منازل بني عامر بن كلاب. وأظلم: موضع.
2 -الأعبل: الجبل. الأبيض: الحجارة. والجون: الأبيض ههنا. وزهير وحذيم ابنا جذيمة: سيد بني عبس.
3 -وصف بني عبس بالصبر في القتال، والجرأة والإقدام، أي هم يردّون الموت إذا كان عندهم أكرم من الانهزام.
شرح القصيدة الثامنة عشرة 1كان الملك إذا مرض حملته الرجال على أكتافها يتعاقبونه، ويقولون إنه أوطأ له من الأرض، ولما مرض النعمان حمل على سرير ما بين الغمر وقصوره.
2 -لا ألام على ترك الدخول إليه: لأنه محجوب منه لغضبه عليّ وخوفي إياه على نفسي: لأنه هدر دمي. ولكن ما وراءك: أي أخبرني بكنه أمره وحقيقته.
3 -ربيع الناس: جعله بمنزلة الربيع في الخصب، لكثرة عطائه، وهو موضع أمن من كل مخافة لمستجير وغيره، مثل الشهر الحرام.
4 -أجب الظهر: لا سنام له. ذئاب الشيء: طرفه.
(1) الأبيات في الديوان ص 158.
(2) الأبيات في الديوان ص 157.