2 -تعاورهنّ صرف الدّهر حتى ... عفون وكلّ منهمر مرنّ
3 -وقفت بها القلوص على اكتئاب ... وذاك تفارط الشّوق المعنيّ
4 -أسائلها وقد سفحت دموعي ... كأنّ مفيضهنّ غروب شنّ
5 -بكاء حمامة تدعو عديلا ... مفجعة على فنن تغنيّ
6 -ألكني يا عيين إليك قولا ... سأهديه إليك: إليك عني
7 -قوافي كالسّلام إذا استمرّت ... فليس يردّ مذهبها التّظنّي
8 -بهنّ أدين من يبغي أذاتي ... مداينة المداين فليدنّي
9 -أتخذل ناصري وتعزّ عبسا ... أيربوع بن غيظ للمعنّ
10 -كأنّك من جمال بني أقيش ... يقعقع خلف رجليه بشنّ
11 -تكون نعامة طورا وطورا ... هويّ الرّيح تنسج كلّ فنّ
12 -تمنّ بعادهم واستبق منهم ... فإنّك سوف تترك والتّمنّي
2 -تعاورهنّ: تداولهن، وتعاقب عليهن. وصروف الدهر: أحداثه. وعفون: درسن. والمرن:
المصوت، وهو المطر ذو الرعد.
3 -القلوص: الناقة الشابة. والتفارط: التقادم. والمعنى: ذو العناء والمشقّة.
4 -سفحت: انصبت. ومفيضهنّ: مصبهنّ. والشن: القربة الخلقة الصغيرة.
5 -الهديل: زعموا أنه ذكر للحمام كان على عهد نوح فقدته الحمام فبكته وكل نائحة من الحمام تنوح عليه. والفنن: الغصن.
6 -ألكني: ألكه ألكا من باب ضرب، بلغ عنه الألوك، وهي الرسائل وعيين هذا كان يريد أن يعين بني عبس على بني أسد، وهؤلاء حلفاء ذبيان. وإليك عني: كفّ عني.
7 -السلام، بكسر السين: جمع سلمة: الحجارة. والتظني: التظنن. شبّه القوافي في قوتها بالحجارة.
8 -أدين: أجزي. والأذاة: الضرر.
9 -المعن: الذي يدخل في كل شيء، ويتعرض لما لا يعنيه. ويربوع بن غيظ: رهط النابغة، ودعاهم للتعجب منه.
10 -قعقع الشيء: صوّت، ويقولون: فلان يقعقع له بالشنان، وهو مثل يضرب لمن يروعه ما لا حقيقة له. وبنو قيس: فخذ من شجع، أو يقال هم من عكل وإبلهم غير عتاق، يضرب بنفارها المثل، فجعل عيينة كالجمل النافر، لجبنه وخفّته عند الفزع. والشن: الجلد البالي. والقعقعة:
صوته.
11 -أي تكون نعامة في الجبن وتهوي هوي الريح في سرعة هبوبها.
12 -بعادهم: هلاكهم. واستبق: أي نفسك، وسوف تجد نفسك وحيدا.