13 -لدى جرعاء ليس بها أنيس ... وليس بها الدّليل بمطمئنّ
14 -إذا حاولت في أسد فجورا ... فإني لست منك ولست مني
15 -فهم درعي الّتي استلأمت فيها ... إلى يوم النّسار، وهم مجنّي
16 -وهم وردوا الجفار على تميم ... وهم أصحاب يوم عكاظ إني
17 -شهدت لهم مواطن صادقات ... أتيتهم بودّ الصّدر مني
18 -وهم ساروا لحجر في خميس ... وكانوا يوم ذلك عند ظنّي
19 -وهم زحفوا لغسّان بزحف ... رحيب السّرب أرعن مرجحنّ
20 -بكلّ مجرّب كالليث يسمو ... على أوصال ذيال رفنّ
21 -وضمر كالقداح مسوّمات ... عليها معشر أشباه جنّ
22 -غداة تعاورته ثمّ بيض ... دفعن إليه في الرّهج المكنّ
23 -ولو أني أطعتك في أمور ... قرعت ندامة من ذاك سنّي
13 -الجرعاء: الفلاة. والمطمئن: الثابت.
14 -الفجور: الفساد.
15 -استلأم: لبس اللأمة، وهي الدرع. والنسار: موضع كانت فيه وقعة. والمجن: الترس.
16 -الجفار: بكسر الجيم، ماء لبني تميم. ويوم عكاظ: حرب كانوا فيها مع قريش.
17 -المعنى هذه المواطن التي شاهدتهم صدقوا القتال فيها وذهبت بودّي إليهم وعطفت محبتي عليهم.
18 -حجر: هو أبو امرىء القيس الشاعر. والخميس: الجيش.
19 -زحفوا لغسان: برزوا لقتالهم. السرب: الطريق. والمرجحن: الثقيل والجيش الأرعن الذي له فضول يشبه رعن الجبل.
20 -يسمو: يعلو. والأوصال العظام: جمع وصل. والذيال: ذو الذيل. والرفن الطويل: الذيل من الخيل. قيل: والأصل رفل.
21 -وضمر شبّه الخيل الضامرة بالسهام. ومسومات: معلمات يعرفن في الحرب.
22 -تعاورته: تداولته وتعاقبته. والبيض: السيوف. والرهج: الغبار الثائر. المكن: الساتر.
23 -أي لو أطعتك في بني أسد لندمت في فعل ذلك، فلم يكن عندي من النكير إلا قرع أسناني، وهو من فعل النادم.