فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 550

29 -رأى الله بالإحسان ما فعلا بكم ... فأبلاهما خير البلاء الّذي يبلو

30 -تداركتما الأحلاف قد ثلّ عرشهم ... وذبيان قد زلّت بأقدامها النّعل

31 -فأصبحتما منها على خير موطن ... سبيلكما فيه وإن أحرثوا سهل

32 -إذا السّنة الشهباء بالنّاس أجحفت ... ونال كرام المال في الحجرة الأكل

33 -رأيت ذوي الحاجات حول بيوتهم ... قطينا بها حتّى إذا نبت البقّل

34 -هنالك إن يستخبلوا المال يخبلوا ... وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا

35 -وفيهم مقامات حسان وجوههم ... وأندية ينتابها القول والفعل

36 -على مكثريهم رزق من يعتريهم ... وعند المقلين السّماحة والبذل

37 -وإن جئتهم ألفيت حول بيوتهم ... مجالس قد يشفى بأحلامها الجهل

38 -وإن قام فيهم حامل قال قاعد ... رشدت، فلا غرم عليك ولا خذل

39 -سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم ... فلم يفعلوا، ولم يليموا، ولم يألوا

29 -فأبلاهما خير البلاء: أي صنع لهما خير الصنيع الذي يبتلي به عباده.

30 -ثل عرشها: أصابها ما كسرها وهدمها. وزلّت النعل: كناية عن الحيرة والضلال.

31 -يريد: لمّا سعيتما بالصلح، وحملتما الحمالة أصبحتما في الحرب على خير موطن، بما نلتما من الحمد وشرف المنزلة. ثم قال: أنتما في رخاء لما سعيتما فيه من الصلح، وتجنبتما من تهييج الحرب وإن كانوا هم قد وقعوا في أمر شديد.

32 -الشهباء: البيضاء من الجدب وعدم النبات. والحجرة: السنة الشديدة البرد التي تحجر الناس في البيوت.

33 -قطينا: ساكنين حول بيوتهم، يعيشون من أموالهم.

34 -يستخبلوا: الاستخبال أن يستعير الرجل من الرجل إبلا، ليشرب ألبانها وينتفع بأوبارها.

وييسروا: يقامروا. ويغلوا: يختاروا سمان الإبل فيقامروا عليها.

35 -مقامات: مجالس، يريد أهلها. والأندية: جمع ندى، وهو المجلس.

36 -مكثريهم: ذوي اليسار منهم رزق، بفتح الراء ويروى: حق أي ما يفي بحاجتهم. ويعتريهم:

يقصدهم. والمقل: القليل المال. والبذل: العطاء.

38 -المعنى: هم أهل أهل حلوم وآراء، فمن حضر مجالسهم تحلّم مثلهم أو أنهم يبينون بحلومهم وآرائهم ما أشكل من الأمور وجهل وجه الرأي فيه.

38 -حامل: هو من حمل الديات وهو ضدّ القاعد أي إن تجمل أحدهم الحمالة قال له الآخرون:

أصبت الرأي وسنحاشيك أن تغرم شيئا من الحمالة ولن نخذلك.

39 -لم يليموا: أي لم يفعلوا ما يلامون عليه. ولم يألوا: لم يقصروا، أي أنهم لا يلحقهم أحد مهما جهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت