فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 550

فقال الرشيد للأصمعي: هذا حسن وأحسن منه قوله: [الطويل]

فرحنا بكابن الماء يجنب وسطنا ... تصوّب فيه العين طورا وترتقي [1]

واجتمع عبيد الأبرص وامرؤ القيس يوما فقال عبيد: كيف معرفتك بالأوابد؟

فقال: قل ما شئت تجدني كما أحببت، فقال عبيد: [البسيط]

ما حيّة ميتة قامت بميتتها ... درداء ما أنبتت نابا وأضراسا [2]

فقال امرؤ القيس: [البسيط]

تلك الشعير تسقى في سنابلها ... قد أخرجت بعد طول المكث أكداسا

فقال عبيد:

ما السّرد [3] والبيض والأسماء واحدة ... لا يستطيع لهنّ الناس تمساسا

فقال امرؤ القيس:

تلك السحائب والرحمن أنشأها [4] ... روى بها من محول الأرض أيباسا

فقال عبيد:

ما مرتجات على هول مراكبها ... يقطعن بعد المدى سيرا وأمراسا

فقال امرؤ القيس:

تلك النجوم إذا حانت مطالعها ... شبّهتها في سواد الليل أقباسا

فقال عبيد:

ما القاطعات لأرض لا أنيس بها ... تأتي سراعا وما يرجعن أنكاسا

فقال امرؤ القيس:

تلك الرياح إذا هبّت عواصفها ... كفى بأذيالها للترب كنّاسا

فقال عبيد:

ما الفاجعات جهارا في علانية ... أشدّ من فيلق ملمومة باسا

(1) البيت في الديوان ص 107، وفي الديوان «ورحنا» بدل «فرحنا» .

(2) الأبيات في الديوان ص 8583.

(3) في الديوان: ما السّود.

(4) في الديوان: أرسلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت