فقال امرؤ القيس:
تلك المنايا فما يبقين من أحد ... يأخذن حمقا [1] وما يبقين أكياسا
فقال عبيد:
ما السابقات سراع الطير في مهل ... لا يشتكين [2] ولو طال المدى باسا
فقال امرؤ القيس:
تلك الجياد عليها القوم مذ نتجت ... كانوا لهنّ غداة الرّوع أحلاسا [3]
فقال عبيد:
ما القاطعات لأرض الجوّ في طلق ... قبل الصباح وما يسوين قرطاسا
فقال امرؤ القيس:
تلك الأماني يتركن الفتى ملكا ... دون السماء ولم ترفع له راسا
فقال عبيد:
ما الحاكمون بلا سمع ولا بصر ... ولا لسان فصيح يعجب الناسا
فقال امرؤ القيس:
تلك الموازين والرّحمن أرسلها [4] ... ربّ البريّة بين الناس مقياسا
ومما يتصل بشعر امرىء القيس ما يروى (1) من أنه وصل إلى حضرة سيف الدولة رجل من أهل بغداد وكان ينقر (2) العلماء والشعراء بما لم يدفعه الخصم ولا ينكره الوهم فتلقاه سيف الدولة باليمن وأعجب به إعجابا شديدا فقال يوما: أخطأ ذيل زهر الآداب ص 259.
(2) نقر الرجل: عابه.
(1) في الديوان: يكفتن حمقى.
(2) عجز البيت في الديوان:
لا تستكين ولو ألجمتها فأسا
(3) رواية صدر البيت في الديوان:
تلك الجياد عليها القوم قد سبحوا
(4) في الديوان: أنزلها.