فهرس الكتاب

الصفحة 272 من 550

9 -وخرّجها صوارخ كلّ يوم ... فقد جعلت عرائكها تلين

10 -وعزّتها كواهلها وكلّت ... سنابكها وقدّحت العيون

11 -إذا رفع السّياط لها تمطّت ... وذلك من علالتها متين

12 -ومرجعها إذا نحن انقلبنا ... نسيف البقل واللّبن الحقين

13 -فقرّي في بلادك إنّ قوما ... متى يدعوا بلادهم يهونوا

14 -أو انتجعي سنانا حيث أمسى ... فإنّ الغيث منتجع معين

15 -متى تأتيه تأتي لجّ بحر ... تقاذف في غواربه السّفين

16 -له لقب لباغي الخير سهل ... وكيد حين تبلوه متين

وقال أيضا [1] : [الطويل]

1 -رأيت بني آل امرىء القيس أصفقوا ... علينا وقالوا: إنّنا نحن أكثر

9 -خرّجها: جمعها خرجاء، منها ما فيه طرق، وهو الشحم، ومنها ما ليس فيه طرق، وكل ما فيه ضربان فهو أخرج. وقيل خرجها، درّبها وعوّدها. والمعنى: أنها كانت ممتنعة نشاطها لا تواني، فما زالت تجيب الصارخ المستغيث حتى لانت عرائكها. والعريكة: الطبيعة الشديدة.

10 -عزّتها: صارت كواهلها أرفعها من الهزال، وإذا هزل الفرس أشرف كاهله وارتفع. وكلّت:

حفيت. وقدحت: غارت من الجهد. يصف الخيل هنا بالهزال لكثرة دؤوبها في السير، وتصرفها.

11 -تمطّت: تمددت. والعلالة: ما تعطي الخيل من الجري بعدما بذلت جهدها. والمتين: القوي.

12 -إذا انقلبنا: إذا رجعنا من الغزو، رددناها إلى يسمنها ويصلحها من البقل واللبن. والنسيف من البقل: الذي لم يتم، فهي تنسفه بأسنانها لصغره. والحقين من اللبن: الذي حقن في السقاء.

13 -يقول لتميم بعد أن فخر عليهم، وبين فضل قومه وحلفائه، وقوتهم عليهم أقيمي في بلادك ولا تتعرضي لغزونا، فلا طاقة لكم بنا، ثم ذلك يكسبكم الهوان، لترككم بلادكم، والتعرّض لما ليس في وسعكم.

14 -انتجعي سنانا: اطلبي خيره، وتعرّضي لمعرفه، فهو كالغيث المعين.

15 -لج البحر: معظمه. ضربه مثلا لكثرة عطاء سنان، فهو يجيش لعظمه، فتقاذف السفن فيه.

16 -أي من بغى عنده الخير ناله بسهولة فلقيه سهلا، وإذا ابتلى واختبر ما عنده كان له كيد قوي، فلقيه مختبره متينا.

شرح القصيدة الرابعة عشرة 1بنو آل امرىء القيس: هوازن وسليم. وأصفقوا علينا: اجتمعوا.

(1) القصيدة في الديوان ص 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت