14 -فقلت لها سيري وأرخي زمامه ... ولا تبعديني من جناك المعلّل
15 -فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع ... فألهيتها عن ذي تمائم محول
16 -إذا ما بكى من خلفها انصرفت له ... بشقّ وشقي تحتها [1] لم يحوّل
17 -ويوما على ظهر الكثيب تعذّرت ... عليّ وآلت حلفة لم تحلّل
18 -أفاطم مهلا بعض هذا التّدلّل ... وإن كنت قد أزمعت صرمي فأجملي
19 -وإن تك [2] قد ساءتك مني خليقة ... فسلّي ثيابي من ثيابك تنسل
20 -أغرّك منّي أنّ حبّك قاتلي ... وأنّك مهما تأمري القلب يفعل
21 -وما ذرفت عيناك إلّا لتضربي ... بسهميك [3] في أعشار قلب مقتّل
22 -وبيضة خدر لا يرام خباؤها ... تمتّعت من لهو بها غير معجل
14 -العلل: من علّ المكرر. الجنا: ما يؤخذ من الشجر الماء. المعنى: قلت لها لما أمرتني بالنزول سيري ولا تحرميني مما أنال من عناقك المكرر.
15 -الطروق: الإتيان ليلا ونهارا. المرضع: التي لها ولد رضيع. ألهى: أشغل. التميمة: الحجاب.
محول: من أحول الصبي إذا تم له حول. المعنى: ربّ امرأة حبلى أتيتها ليلا وربّ امرأة ذات رضيع أتيتها ليلا فشغلتها عن ولدها الذي علقت عليه العودة فكيف تتخلصين مني.
16 -شق الشيء: نصفه. المعنى من شدة ميل النساء إليّ لو بكى رضيعهنّ لا نصرفت عني المرأة بنصفها الأعلى ترضع ابنها وتبقي نصفها الأسفل أتمتع به.
17 -الكثيب: رمل كثير. التعذر: التشدد والالتواء. الإيلاء: الحلف. التحلل في اليمين: الاستثناء.
المعنى: أن الحبيبة ساءت عشرتها يوما على ظهر الكثيب وحلفت أن تهجره من غير أن تستثني في حلفها.
18 -مهلا: رفقا. الدلال: إيذاء المحبوب لمن يحبّه ثقة بشدة إخلاصه. الصرم: الهجر. أزمعت الأمر: وطّنت النفس عليه. المعنى: دعي يا فاطمة بعض دلالك وإن كنت عزمت على فراقي فأجملي في هجرك، فاطمة اسم الموضع أو اسم عنيزة.
19 -الثياب: المراد به القلب. النسول: سقوط الريش. المعنى: إن أزمعت هجري لسوء في خلقي فاستخرجي قلبي من قلبك يفارقه.
20 -المعنى: غرّك مني قتل حبك إياي وانقياد قلبي لك فأردت أن تهجريني.
21 -ذرف الدمع يذرف: سال. أعشار: قطع. المقتل: المذلل. المعنى: ما بكيت إلا بسهمي دمع عينيك وتجر حين قطع قلبي الذي ذللته بعشقك.
22 -يرام: يطلب الخباء، البيت. المعنى: ربّ امرأة كالبيض في الصون وفي صفاء اللون ملاومة لخدرها لهوت بها بلا عجلة ولا اشتغال بغيرها.
(1) في الديوان: «وتحتي شقها» بدل «وشقي تحتها» .
(2) في الديوان: «وإن كنت» بدل «وإن تك» .
(3) في الديوان: «بسهمك» بدل «بسهميك» .