67 -أحار [1] ترى برقا أريك وميضه ... كلمع اليدين في حبى مكلّل
68 -يضيء سناه أو مصابيح راهب ... أهان السّليط في الذّبال المفتّل
69 -قعدت له وصحبتي بين حامر ... وبين إكام بعد ما متأمل [2]
70 -وأضحى يسجّ الماء عن كل فيقة ... يكبّ على الأذقان دوح الكنهبل
71 -وتيماء لم يترك بها جذع نخلة ... ولا أطما إلّا مشيدا بجندل
72 -كأنّ ذرى رأس المجيمر غدوة ... من السّيل والغثاء فلكة مغزل
73 -كأنّ أبانا في أفانين ودقه ... كبير أناس في بجاد مزمّل
74 -وألقى بصحراء الغبيط بعاعه ... نزول اليماني ذي العياب المخوّل
67 -الوميض: لمع البرق. الحبى: السحاب المتراكم أو المتداني أو ما عرض لك وارتفع.
والمكلل: الذي تراكم بعضه على بعض كأن له إكليلا. شبّه انتشار البرق وتشعّبه بحركة اليدين وتقليبهما.
68 -السنا: الضوء. السليط: عند عامّة العرب الزيت وعند اليمنيين زيت السمسم. والذبال: جمع ذبالة وهي الفتيلة، ويروى أمال.
69 -حامر وإكام: موضعان، وقيل: إكام بلد بالشام، ويروى «ضارج» في مكان حامر وهو حبل.
70 -الفيقة: اللبن يجتمع في الضرع بين الحلبتين. يريد أن السحاب يسح الماء ثم يسكن شيئا ثم يسح وذلك أغزر له، فجعل ما بين السحين بمنزلة الفيقة. يكبه: يلقيه على وجهه. الدوح:
الشجر العظام. والكنهبل: شجر ضخم من الفضاه.
71 -تيماء: مدينة. الأطم: البيت المسطح. ويروى «ولا أجما» وهو بمعنى الأطم.
72 -ذرى: جمع ذروة وهي أعلى الشيء. المجيمر: أرض لبني فزارة. ويروى «طمية المجيمر» .
وطمية: جبل. الغثاء: كل ما يحمله السيل من الحشيش ونحوه. وفلكة المغزل: رأسه المستدير.
73 -أبان، وفي رواية: «ثبيرا» جبل الأفانين: الأنواع والضروب. الودق: المطر. البجاد: كساء مخطط. شبّه الجبل حين غشيه المطر وعمّه الخصب بشيخ ملفف في بجاد، وخصّ الشيخ لأنه متدثّر أبدا متزمّل في ثيابه.
74 -الغبيط: موضع. البعاع: الثقل، واستعاره لكثرة المطر. اليماني: التاجر اليماني. العياب: جمع عيبة. المخول: ذو الخول وهم الأتباع والخدم.
(1) في الديوان: «أصاح» بدل «أحار» .
(2) يروى البيت في الديوان:
قعدت وأصحابي له بين ضارج ... وبين العذيب بعد ما متأمّلي