فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 550

14 -والخيل تعلم والفوارس أنّني ... فرّقت جمعهم بطعنة فيصل

15 -إذ لا أبادر في المضيق فوارسي ... ولا أوكّل بالرّعيل الأوّل

16 -ولقد غدوت أمام راية غالب ... يوم الهياج وما غدوت بأعزل

17 -بكرت تخوّفني الحتوف كأنّني ... أصبحت عن غرض الحتوف بمعزل

18 -فأجبتها إنّ المنيّة منهل ... لا بدّ أن أسقى بكاس المنهل

19 -فاقني حياءك لا أبالك واعلمي ... أني امرؤ سأموت إن لم أقتل

20 -إنّ المنيّة لو تمثّل مثّلت ... مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل

21 -والخيل ساهمة الوجوه كأنّما ... تسقى فوارسها نقيع الحنظل

22 -وإذا حملت على الكريهة لم أقل ... بعد الكريهة ليتني لم أفعل

23 -عجبت عبيلة من فتى متبذّل ... عاري الأشاجع شاحب كالمنصل

24 -شعث المفارق منهج سرباله ... لم يدّهن حولا ولم يترجّل

25 -لا يكتسي إلّا الحديد إذا اكتسى ... وكذاك كلّ مغاور مستبسل

14 -الفيصل: الفاصل بين القوم المفرّق لجموعهم.

15 -لا أبادر فوارسي: أي لا أكون أول منهزم: فلا أسبق الفرسان، ولكن أكون وراءهم أحمي عورتهم. والرعيل: الجماعة من الخيل والناس وغيرهم.

16 -غالب: حامل رايته. وأعزل: هو الذي لا سلاح معه.

17 -بكرت: جعلت. والحتوف: جمع حتف، وهو ما عرض للإنسان من المكاره والمتالف. وعن عرض: يروى عن عرض الحتوف، وهو ما يعرض منها. وبمعزل: أي ناحية معتزلة عن ذلك.

18 -منهل: مورد.

19 -اقني حياءك: الزمي الحياء، وارجعي عن لومي.

20 -الضنك: الضيق.

21 -ساهمة: متغيّرة الوجوه لما تلقى من الجهد. وقيل: ضامرة قد كلح فوارسها لشدة الحرب وهولها.

22 -المعنى: إذا حملت نفسي على مكروه الحرب لم أندم على ذلك، يريد أنه ذو بصيرة، لا يقدم على مجهول ولا غامض، فيندم بعد حملته.

23 -متبذل: باذل نفسه في الحرب والأسفار. وعاري الأشاجع: قليل اللحم. والمنصل:

السيف.

24 -شعث المفارق: متغيّر الشعر. ومنهج سرباله: بال قميصه. ويترجّل: يمشط شعره.

25 -مغاور: ذو غارات. ومستبسل: رام بنفسه في المهالك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت